الحاكم المعاملات بقي مقدار حقهم على حاله وكانت المعاملة بمقداره باطلة ، وإعطائه للغير وأخذ مال في مقابله تصرف غير مجاز بل إفراز السهام يحتاج إلى اذن الحاكم .
ولكن تعلق الخمس بنحو الكلي في المعين لا يساعد نسبة جميع الغنيمة إلى المخاطبين في قوله تعالى : غنمتم ، إذ مقدار الكلي لأرباب الخمس ، وبقية الكلام في محله .
ثمّ انّ الاستدلال باخبار تحليل الخمس للدلالة على جواز الشركة مع من لم يؤدّ الخمس مشكل ، وإليك بعض هذه الأخبار :
منها : صحيحة الحارث بن المغيرة النضري عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له انّ لنا أموالا من غلّات وتجارات ونحو ذلك وقد علمنا انّ لك فيها حقا قال فلِمَ أحللنا إذاً لشيعتنا إلّا لتطيب ولادتهم ؟ وكل من وإلى آبائي فهو في حل مما في أيديهم من حقنا فليبلغ الشاهد الغائب . « 1 »
ومنها : صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنّهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا ألا وإنّ شعيتنا من ذلك وآباؤهم في حلّ . « 2 »
وجه الاشكال أمور :
منها : انّ أخبار التحليل معارضة مع ما دل على وجوب الخمس والترجيح مع الثّاني ، لإعراض الأصحاب عن الأوّل .
منها : انّ أخبار التحليل محمولة على الحكم السلطاني الموقت .
ومنها : ان الأخبار المذكورة في مقابل العامة الذين لا يعتقدون بالخمس ، فشمولها بالنسبة إلى المعتقدين الذين لم يؤدوا الخمس غير واضح .
هامش
( 1 ) التهذيب / ج 1 ، ص 391 .
( 2 ) التهذيب / ج 1 ، ص 391 .