المالك البايع ، نعم هو قابل للانطباق ولا ينطبق إلّا بتعيين مالك الصبرة ، هذا بخلاف ما لو كان مملوك المشتري هو الفرد المردّد فانّ المملوك حينئذ يكون مملوكا خارجيا ويصحّ ما ذكر .
ولكن تحديد دائرة الانطباق يدل على أنّ الخارج مورد لحق مالك الكلي في المعين كما أنه ملك لمالك الصبرة ، ولعلّه يكفي في الاشتراك ، فانّ الخارج مجمع ملكية المالك ، وحق مالك الكلي في المعين ، وعليه يجري أحكام الشركة عليه ، بمعنى انّ مالك الكلي في المعين شريك مع مالك العين في منافع العين وخسرانها ، فلو ربح في بيع العين كلها كان مالك الكلي في المعين شريكا في الربح بمقدار سهمه من الكلي في المعين لو أجاز المعاملة ، وإن خسر بعد الإجازة كان مالك الكلي في العين شريكا أيضاً في الخسران .
وقد صرح السيد الفقيه اليزدي باشتراك الفقراء في الربح عند إجازة الحاكم ، مع انّ ملكيتهم للزكاة تكون عند السيد بنحو الكلي في المعين قال في مسألة 33 من زكاة الغلات : إذا اتجر بالمال الّذي فيه الزكاة قبل أدائها يكون الربح للفقراء بالنسبة وإن خسر يكون خسرانها عليه ، انتهى . بناء على أنّ المقصود أنّ الربح للفقراء بالنسبة مع إجازة ولي امر الزكاة ، وأمّا بدون الإجازة ففيه إشكال وإن وردت به رواية مرسلة كما صرّح به السيد المحقّق البروجردي قدس سره .
وأمّا وجه كون الخسران على التاجر لاعلى مستحق الزكاة فلأنّ ولي الأمر لم يجز المعاملة حين ما إذا رأى أنّ المعاملة ذات خسران ، لأنّها حينئذ ليست بمصلحة الفقراء ، نعم لو أجاز بعد وضوح كون المعاملة بمصلحة الفقراء ثمّ عرض الخسران فالخسران يكون على مستحق الزكاة أيضاً بالنسبة .
والحاصل أنّ السيد الفقيه اليزدي مع ذهابه إلى أنّ الزكاة متعلقة بالعين لاعلى وجه
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 293
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٩٣