تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ومنها : أن يوقعوا المعاملات في ذممهم لا بأعيان الأموال المجتمعة ، كما لعلّه كذلك في عمليات البنوك ، إذ الأعيان تصير سببا للاعتبار في الآحاد والأفراد أو الجهات فيتعاملون بالاعتبار ، وعليه فلايلزم من الشركة التصرف في الأعيان إلا عند إفراز السهام وتحويل أعيان أموالهم ، فانّ اللازم حينئذ إذن الحاكم بعنوان أنه وليّ الخمس . وبالجملة انّ الشركة ترجع إلى اجتماع عدة للمعاملات بالمباشرة أو بالتوكيل ، فكل معاملة تقع عن هذه الشركة تقع بذممهم على نسبة سهامهم ، والربح والخسارة عائدة لكل ذي سهم بمقدار سهمه ، ولا يتوهم انه ينتهي إلى شركة الوجوه وهي ممنوعة بالاجماع ، لأنّ في المقام وإن عامل كل واحد من الافراد بذمته ولكن يكون ربح كل واحد وخسارته لنفسه ولا شركة في الربح ، بخلاف شركة الوجوه فإنّها على ما فسّره الشيخ الطوسي هي أن يتباع كل من الشريكين لنفسه بثمن في ذمته على أن يكون الربح بينهما ولو اختلفا في النفع والفرق واضح ، وهكذا الامر في تفسير المشهور فراجع . هذا كله بناء على تعلق الخمس بنحو الإشاعة ، وأمّا إذا قلنا بأنّ الخمس متعلق بنحو الحق لظهور قوله تعالى : غنتم في كون جميع المال مما يغنمه المخاطبون ، إذ لو كان تعلق الخمس بنحو الإشاعة فلاوجه لنسبة الغنيمة إلى جميع المال ، بل اللازم هو نسبتها إلى أربعة أسهم منه . فالتصرف في عين المال المشترك وإن كان حراماً من جهة كونه متعلقا لحق أرباب الخمس ولكن لو عصى وتصرف لا يلزم منه اشتراك أرباب الخمس أيضاً في المال المشترك ، وأمّا إذا قلنا بأنّ الخمس متعلق بنحو الكلي في المعين فلا يجوز التصرف في تمام العين ، فإنّه ينافي الكلي في المعين الّذي يكون ملكا لأرباب الخمس ، فإن أجاز الحاكم الشرعي ذلك فلاإشكال في صيرورة أرباب الخمس من الشركاء حينئذ ، وإن لم يجز