الاطلاق أقوال :
أولها : هو ما ذهب اليه العلامّة في محكي جملة من كتبه والسبزواري في محكي الكفاية وصاحب الجواهر والسيد الفقيه اليزدي قدّس الله أرواحهم .
واستدلّ لذلك بعموم المؤمنون عند شروطهم ، وأورد عليه بأنّه مخالف لمقتضى العقد ، وأجيب عنه بأنّه مخالف لمقتضى اطلاق العقد ، وأجيب عنه بأنّه مخالف للسنة ، لأنّ عقد الشركة أجنبي عن الربح بالمرّة ، فان مقتضاه الاشتراك في المالين بنسبتهما إلى المجموع فقط ، فلو اشترطا خلاف ذلك بأن يكون لأحدهما ثلثا المجموع وللاخر الثلث مع تساويهما في المالين حكم ببطلان الشركة ، لمخالفة الشرط المذكور مع مقتضى عقد الشركة .
وأمّا الربح فعقد الشركة أجنبي عنه تماما وتساويهما فيه بالنسبة انما ثبت بدليل خارجي ، وهو ما دلّ على تبعية النماء لأصل المال في الملكية لابعقد الشركة ، ومن هنا فان كانت هناك مخالفة في الشرط فهي مخالفته للسنة لالمقتضى العقد كي يقال إنه ليس مخالفا له وانما هو مخالف لإطلاقه . « 1 »
ولقائل أن يقول : انّ ما ورد في السنة أيضاً يقتضى ذلك باطلاقه ، فيمكن اشتراط خلاف إطلاقه ، ونظير ذلك قوله عليه السلام : الناس مسلّطون على أموالهم ، فهذا الخبر يدلّ على تسلط المالك على ماله ، ومع ذلك يصح الشروط مع إنها تمنع عن سلطنته ، ولم أجد أحداً يقول ببطلان الشروط لأنها مخالفة مع السنة ، نعم لو كانت السنة دالة على شيء مطلقا سواء شرط أو لم يشترط فالشرط مخالف له فتدبّر جيّدا .
هامش
( 1 ) مباني العروة / ج 3 ، ص 258 .