واستشكل فيه بعدم قصد القراض أولًا ، وبعدم اعتبار ما يعتبر في صحة القراض من كونه نقداً ثانياً . « 1 »
ويمكن الجواب عنه أولًا بأنّ عدم قصد عنوان القراض بالحمل الاوّلي لا ينافي قصده في ضمن المجموع ولو بنحو الحمل الشائع الصناعي ، فإنّ جعل الزيادة في مقابل العمل أو العمل الزائد المتعلق برأس المال مما يصدق عليه المضاربة .
لا يقال : لا دليل على إفادة الشرط للمضاربة ، لأنّ لها سبب خاص وهو عقدها .
لانّا نقول : يمكن إرادة جعل الزيادة في مقابل العمل أو زيادته من الشرط وعليه فهو مضاربة فتأمل .
ولو شرط الزيادة للطرف من دون قصد تقابلها للعمل أو زيادته فلاإشكال ، لأنّه شرط زيادة محضة .
وثانيا بما مرّ من أنه لا دليل على اعتبار النقدين في القراض فراجع .
هذا مضافا إلى ما في المباني من أن اعتبار النقدقى المضاربة إنما كان للاجماع وهو مفقود في المقام ، بل الإجماع قائم على عدم اعتبار النقد في المقام ، واعتبار كون رأس المال من النقدين انما يعتبر في المضاربة المستقلة دون ما كان في ضمن عقد الشركة . « 2 »
ولو سلّم عدم صحة المضاربة لاعتبار النقدين فيها أمكن الجعالة فيه .
وأمّا لو شرطا في عقد الشركة زيادة لغير العامل منهما أو لغير من عمله أزيد ففي صحة الشرط والعقد وبطلانهما وفي صحة العقد وبطلان الشرط فيكون كصورة
هامش
( 1 ) المستمسك / ج 13 ، ص 259 .
( 2 ) المباني / ج 3 ، ص 257 .