تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
الإشاعة بل على وجه الكلي في المعين كما أشار اليه في مسألة 31 من زكاة الغلات صرّح بشركة الفقراء في الربح عند الاتجار بالمال الزكوي لو أجاز ولي أمر الزكاة . ومما ذكر يظهر أنّ الشركة في الخسران يمكن تصورها أيضاً فيما إذا أجاز مالك الكلي في المعين في التجارة فاتجر مالك العين بجميع المال ، فانّ مالك الكلي ومالك العين يشتركان حينئذ في الربح والخسران ولكن يتفرع ذلك على بيع تمام العين . المسألة الثالثة : ذهب بعض الأعلام إلى عدم جواز الشركة أو إبقائها مع من يعتقد بوجوب الخمس ولكن لم يؤده بناء على تعلق الخمس بالأموال بنحو الإشاعة وكون الشركة على نحو الإشاعة والوجه فيه واضح ، لأنّ الشركة مع من لم يؤدّ الخمس يوجب التصرف في عين المال المشترك بينهم وبين أرباب الخمس من دون إذنهم وهو لا يجوز . ومما ذكر يظهر الاشكال في المشاركة مع البنوك فان المشاركين فيها ممن اعتقد بالخمس ولكن لم يؤده ، فالتصرف يصير محرّما ، ولافرق في ذلك بين أن يكون الشركة في خصوص المضاربة أو تكون الشركة في جميع المعاملات المشروعة . ويمكن التخلص من ذلك بوجوه : منها : أن يجيز الحاكم الاسلامي المعاملات الواردة على أعيان سهام أرباب الخمس عندما يرى المصلحة في ذلك ، ولو كانت المصلحة هي ازدياد سهامهم واحتمال أداء بعض من لم يؤدّ الخمس بعد التوبة ، إذ الإجازة حينئذ تكون بنفع أرباب الخمس ، وأمّا مع عدم الإجازة ووقوع المعاملات على الأعيان فالتصرف فيها محرّم ، بل إفراز السهام محتاج إلى إذن الإمام ، والأرباح المتعلقة بسهام أرباب الخمس مع عدم الإجازة وعدم العلم بمالكيها تكون مجهولة المالك ويحتاج في تفكيكها إلى إذن الحاكم أيضاً .