تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
اللّهمّ الا أن يستفاد من الاطلاق في صحيحة الحارث النضري وقوله عليه السلام في خبر يونس بن يعقوب : ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم ، وقوله عليه السلام : الا لتطيب ولادتهم ، أنّ الأئمة ( عليهما السلام ) لم يريدوا وقوع الشيعة في عدم الطهارة والكلفة والتضييقات الواردة من ناحية خمس الآخرين ، وعليه فمن أعطى الخمس بنفسه فهو في حلّ بالنسبة إلى الشركة مع من لم يؤدّ الخمس ولو كان شيعياً كما أفتى به السيد المحقّق الخوئي ومن تبعه في حاشية التوضيح فتدبّر . المسألة الرابعة : يتساوى الشريكان في الربح والخسران مع تساوي المالين كما هو مقتضى اصالة تبعية الربح لأصل المال ، والمفروض انّ نسبة الربح أو الخسران إلى المالين المتساويين على حدّ واحد . ومع زيادة أحد المالين على الآخر فبنسبة الزيادة ربحاً وخسراناً سواء كان العمل من أحدهما أو منهما مع التساوي فيه أو الاختلاف أو من متبرع أو أجير ، هذا مع الاطلاق . والوجه في ذلك هو ما عرفت في صورة التساوي ، لأنّ الربح تابع لأصل المال فإذا كانت النسبة في أصل المال مختلفة فالربح والخسران يتبعانه ولادخل في ذلك للعمل مطلقا . ولو شرطا في عقد الشركة زيادة لأحدهما فإن كان للعامل منهما أو لمن عمله أزيد فلاإشكال ولاخلاف على الظاهر عندهم في صحته . ولعلّ وجه ذلك هو رجوعه إلى اشتراط عقد المضاربة في ضمن عقد الشركة وهو لا محذور فيه .