لا إشكال في صدق الشركة مع الكلي في المعين ولااشاعة ، اللّهمّ إلّا أن يراد منها عدم التعيين . « 1 »
وأورد عليه بأنّ الفرض خارج عن موضوع الشركة ، فإنها انما تتحقق في ما إذا كان المال الواحد مملوكاً لشخصين أو أكثر على نحو الإشاعة ، بأن يكون لكل منهما حصة في كل جزء من ذلك المال ، لا ما إذا كان مال كل منهما مستقلا عن مال الآخر وإن كانا بحسب الوجود واحدا .
وأجيب عنه بأنّ العبرة في تحقق الشركة إنما هي بوحدة الوجود في الخارج بنظر العرف وهي متحققة في ما نحن فيه ، حيث لا يكون وجود الكلي منحازاً في الخارج عن وجود الفرد الخارجي ، بل الكلي موجود بوجود الفرد . ومن هنا فالموجود الواحد في الخارج بالفعل مضاف إلى مالكين ولكن بنحو من الإضافة ، فإنّه بلحاظ الأفراد مملوك بتمامه للمالك ، وبلحاظ الكلي الّذي هو الثّاني موجود بوجود الأفراد مضاف ومملوك للمشتري . والحاصل ان الوجود الواحد لما كان مضافا إلى شخصين تحققت الشركة بينهما فيه وان اختلفت نحو الإضافة اليهما . « 2 »
ويمكن أن يقال : ان اعتبار الملكية في الكلي سواء كان مطلقاً أو في المعين ليس بملاحظة وجوده الخارجي بل بملاحظة وجوده الذهني ، كما أنّ عروض الأحكام يكون كذلك ، ولذا نقول : انّ ظرف الاحكام هو الذهن لاالخارج ، وعليه فمملوك المشتري مغاير مع مملوك البايع ، لأنّ مملوك المشتري ذهني ومملوك البايع خارجي والكلي في المعين قبل تعينه ليس هو الكلي الطبيعي المنطبق على الفرد الخارجي بل يتعين بتعيين
هامش
( 1 ) الجواهر / ج 26 ، ص 286 .
( 2 ) مباني العروة / ج 3 ، ص 238 .