تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
قبال الموجودين السابقين ، ففي فرض عدم اعتبار العرف وحدة يبقى كل من المالين في ملك مالكه ، وحينئذ فلابدّ في مقام التمييز من الرجوع إلى الصلح أو القرعة « 1 » وإن شك في مورد أنه من القسم الأوّل أو القسم الثّاني فمقتضى الأصل والقاعدة هو الرجوع إلى الصلح القهري أو القرعة ، إذ لاموجب للشركة . ثمّ انّ مقتضى الشركة الواقعية أنّ الخسارة عليهما ، كما انّ المنافع بينهما بنسبة قيمة مال كل واحد من الشركاء . ثمّ انّ جواز المعاملة بالمال المشترك المذكور الّذي لم يحصل الشركة فيه بالعقد محتاج إلى الاذن ، وبدونه لا يجوز المعاملة به ، فإذا ضمّ هذه الشركة بالاذن جازت المعاملة بالمال المشترك كما لا يخفى . ثمّ لا يذهب عليك إنّ الشركة قد تكون واقعية قهرية كما في المال أو الحق الموروث ، وقد تكون واقعية اختيارية من غير استناد إلى عقد كما إذا أحيى شخصان أرضاً مواتاً بالاشتراك أو حفرا بئراً أو اغترفا ماءً أو اقتلعا شجراً ففي هذه الصور جواز المعاملة والتصرف فيه محتاج أيضاً إلى الاذن كما لا يخفى . الشركة في الديون وفي المنافع المشهور انّه لا تصح الشركة العقدية إلا في الأموال بل الأعيان ، فلا تصح في الديون ، فلو كان لكل منهما دين على شخص فأوقعا العقد على كون دين كل منهما بينهما لم يصح ، وكذا لا تصح في المنافع بأن يكون لكل منهما دار مثلًا وأوقعا العقد على أن يكون منفعة كل منهما بينهما بالنصف مثلًا .
هامش
( 1 ) راجع مباني العروة / ج 3 ، ص 235 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 279 | السيد محسن الخرازي