تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
أحدهما مثلًا : اشتركنا ويقول الآخر : قبلت ، ولعلّ اطلاق الاخبار ناظر إلى الصورة المذكورة كصحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجل يشارك في السلعة قال : إن ربح فله وإن وضع فعليه . « 1 » وصحيحة الحلبي عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يشتري الدابة وليس عنده نقدها ، فاتى رجل من أصحابه فقال : يا فلان انقد عني ثمن هذه الدابة والربح بيني وبينك فنقد عنه فنفقت الدابة قال : ثمنها عليهما ، لأنّه لو كان ربح فيها لكان بينهما . « 2 » وصحيح علي بن رئاب قال أبو عبد الله عليه السلام : لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمّي ولايبضعه ولايودعه وديعة . « 3 » ثمّ لو لم تقم قرينة على الاذن في التصرف المعاملي فاللازم بعد حصول الشركة هو ضميمة الاذن في جواز المعاملات ، وأمّا حمل عقد الشركة على انّه يفيد إنشاء الاذن في التصرف فقط في المال الّذي اجتمعت الحقوق فيه بنحو الإشاعة - كما يظهر من الحدائق والمسالك - ففيه ما لا يخفى ، فإنّه وإن ساعده تعريف عقد الشركة بأنه عقد ثمرته جواز تصرف الملّاك للشيء الواحد على سبيل الشياع ، ولكنه كما ترى ، إذ الشركة عند العقلاء تحصل بانشاء عقد الشركة كما إنها تحصل بحكم الشارع في الميراث مع تعدد الوارث وفي الحيازة مع تعدد الحائز . وقد دلّت الأخبار على صحة الشركة العقدية كما عرفت . نعم تفسير الشركة العقدية بأنه عقد ثمرته جواز تصرف الملّاك في الشيء الواحد على سبيل الشياع يصح في الموارد التّي سبقت الشركة بنحو الإشاعة قهراً بالإرث أو الحيازة ،
هامش
( 1 ) الوسائل / الباب 1 من أبواب كتاب الشركة ح 1 . ( 2 ) الوسائل / الباب 1 من أبواب كتاب الشركة ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل / الباب 2 من أبواب كتاب الشركة ، ح 1 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 277 | السيد محسن الخرازي