تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ثمّ ان النصوص لا تختص بالقسم الأخير بل صحيحة علي بن رئاب تدل على الأعم هذا مضافا إلى ما في مباني العروة الوثقى من عدم تعرّض أكثر القدماء من الأصحاب لهذه المسألة بالمرّة ، إذ لم يرد في كلمات كثير منهم ذكرلها ، نعم تعرّض لها جملة منهم إلا أن عباراتهم قاصرة عن اثبات الإجماع على اعتبار الامتزاج ، فقد ذكر القاضي في الجواهر ان صحة الشركة مع الامتزاج اجماعي ولااجماع على صحتها مع عدمه . « 1 » ومما ذكر يشكل الاعتماد على من اشترط الامتزاج وادّعى عليه الإجماع كابن حمزة في الوسيلة على المحكي عنه ، لاحتمال ان يكون مقصوده انّ مع وجود المزج قام الإجماع على صحته لاقام الإجماع على اشتراط المزج ، وعلى فرض ادعاء الإجماع على اشتراط المزج فهو اجماع منقول يعارضه ما حكي عن الشيخ من انّ مع المزج مجمع على انعقاده ، فلايثبت اجماع على الاشتراط كما لا يخفى . وبالجملة فإذا لم يتم دليل على اشتراط المزج فعدم اعتباره في الشركة العقدية أقوى ، عملًا بالعمومات والاطلاقات كقوله تعالى
( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
وقوله صلى الله عليه وآله المؤمنون عند شروطهم ، ولاوجه - بعد ما عرفت من عدم ثبوت الإجماع - لما ذكره السيد الفقيه اليزدي قدس سره من أنه : بل لولا ظهور الإجماع على اعتبار الامتزاج أمكن منعه مطلقا عملا بالعمومات « 2 » لما عرفت من عدم ظهور الإجماع على اعتبار الامتزاج ، بل الإجماع على فرض ثبوته قام على صحة الشركة مع الامتزاج لااشتراط الامتزاج في الصحة . ولقد أفاد وأجاد في جامع المدارك حيث قال : ان الشركة حاصلة بقول : اشتركنا ، ومعناها هو نقل حصة مشاعة من ماله إلى الشريك بحصة مشاعة من ماله ، كما لو ملكا
هامش
( 1 ) مباني العروة / ج 3 ، ص 254 . ( 2 ) كتاب الشركة من العروة الوثقى مسألة 4 .