والأولى هو التفصيل بين ما يكون دخيلا في نفس المتعلق فيجب على العامل ، لأنّ المزارعة أو المساقاة تقتضي لزوم العمل على الفلاح بنحو الواجب المطلق ، وهو يقتضي وجوب مقدماته ، واطلاق العقد يحمل على الواجب المطلق ، لأنّه أخف مؤونة من الواجب المشروط .
وبين ما يكون دخيلا في الموضوع فيجب على المالك ويكون الواجب على العامل هو الواجب المشروط ، بمعنى انّ واجبه متوقف على إحضار الموضوع حتى يعمل فيه ، وإحضار الموضوع بعهدة المالك ، وعليه فالحكم بالبطلان مطلقا كما ترى .
ودعوى انّ كل واحد من المالك أو العامل قد فعل ما التزم به خاصة ولم يلتزما بغيره .
مندفعة بما عرفت من التزام العامل بالمتعلق والمالك بالموضوع ، ومقتضى التزامهما بهما هو الالتزام لما يرتبط بهما . نعم لا بأس بالحكم بالبطلان فيما إذا لم يعلم أنه دخيل في نفس المتعلق أو متعلق المتعلق ، فان المبهم لا يكون مشمولا لأدلة النفوذ ، إذ لا معنى للالزام مع إبهام الامر فتأمل .
السابعة : ان الظاهر من البنوك إنها ليست إلاواسطة في المساقاة ونحوها بين المالك والعامل ولم تكن طرف المعاملة وإن جاز لها أن تقبل بنفسها ، فلها أن تعمل بنفسها أو تستنيب المالك عن نفسها فلاتغفل .
حقيقة الشركة في الأموال وأحكامها
ولا يخفى عليك ان الشركة العقدية هي إنشاء مفهوم الشركة توسط المتعاقدين سواء كان المال من أحد الشخصين فيشرك الآخر فيه ، أم كان المال من كل من الشخصين
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 272
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢٧٢