فيشرك كل منهما صاحبه ، فيقول أحدهما مثلًا : اشتركنا ويقول الآخر : قبلت ، وهو عقد من العقود العقلائية ولم يردع عنه الشارع بل يدلّ على إمضائه قوله تعالى
( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
هذا مضافا إلى الروايات الخاصة مثل صحيحة علي بن رئاب قال أبو عبد الله عليه السلام : لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمي ولايبضعه ولايودعه وديعة « 1 » فإنّه يدل على مشروعية أصل الشركة ، كما يدل على مشروعية المضاربة وايداع الودائع ، ومثل صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يشارك في السلعة قال : ان ربح فله وان وضع فعليه « 2 »
ومثل صحيحة الحلبي عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يشتري الدابة وليس عنده نقدها فاتى رجل من أصحابه فقال : يا فلان انقدعني ثمن هذه الدابة والربح بيني وبينك فنقد عنه فنفقت الدابة قال : ثمنها عليهما ، لأنّه لو كان ربح فيها لكان بينهما « 3 »
ثمّ لا يخفى عليك أنّ العلامّة قدس سره اشترط في صحة الشركة مزج المالين وعدم الامتياز بينهما ونسبه إلى علماء الإمامية .
وأورد عليه في المستمسك بأنّ المستفاد من الخلاف هو الإجماع على الصحة في المختلطين الذين أذن كل واحد من الشريكين لصاحبه في التصرف فيه من باب القدر المتيقن ، لاعلى اشتراط الاختلاط في الصحة والبطلان في غير المختلطين حيث قال : دليلنا انّ ما اعتبرناه مجمع على انعقاد الشركة به . . . « 4 »
هامش
( 1 ) الوسائل / الباب 2 من أبواب كتاب الشركة ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل / الباب 1 من أبواب كتاب الشركة ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل / الباب 1 من أبواب كتاب الشركة ، ح 2 .
( 4 ) المستمسك / ج 13 ، ص 255 .