تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
ولكن يمكن أن يقال : - كما في جامع المدارك - ان قوله لا معنى لوجوب الوفاء لا يوجب تعيين المدة بالنحو المعروف ، بل بنحو آخر كأن يعيّن بادراك الثمرة في سنة واحدة مع الاختلاف بحسب اختلاف السنين ، أو عيّن بمدة حياة الطرفين أو طرف واحد ، أو ما دامت الأصول باقية ثابتة ، بل لو أطلقت المساقاة من دون تعيين مدة تنتهي بخروج الأصول عن الأثمار فلاموضوع حتى يقال لا معنى لوجوب الوفاء دائما . « 1 » السادسة : انه لو لم يعيّن في عقد المساقاة جملة من الأعمال من جهة أنها على العامل أو على المالك ، فقد ذكروا : إنّ ما يتكرّر منها في كل سنة يكون على العامل ومالايتكرر نوعاً وإن عرض له التكرار أحيانا يكون على المالك ، ولكنه لا دليل عليه لإمكان أن يكون ما يتكرّر مربوطاً بالموضوع وهو الأرض ، فلاوجه لأن يكون على العامل . قال في العروة الوثقى : انه إن كان هناك انصراف في كون شيء على العامل أو المالك فهو المتبع ولا كلام فيه ، وإن لم يكن انصراف لزم ذكر ما يكون دخيلا في رفع الغرر . وفيه : انه لا دليل لاعتبار عدم مطلق الغرر في غير البيع وملحقاته ، نعم لا يقدم العقلاء على ما فيه الغرر الموجب للخطر والتشاح ، وان لم يكن انصراف وكانت المعاملة خطرية لزم ذكر ما يكون دخيلا في رفع الخطر كما أفاد السيد قدس سره . ثمّ انّ مع عدم الانصراف وعدم لزوم الغرر أفتى السيد في العروة بأنّ ما شك في كونه على العامل أو المالك يكون عليهما ، وعلّله بما في الجواهر من أن المال مشترك بينهما فيكون ما يتوقف عليه تحصيله عليهما . وأورد عليه في المستمسك بأنه لا مأخذ لذلك ، إذ لا يجب على الشركاء في أمرفعل ما يقتضي حصوله أو بقاؤه ، فإنّ الشركاء في دار لا يجب عليهم تعميرها ، والشركاء في
هامش
( 1 ) جامع المدارك / ج 3 ، ص 430 .