تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
تخلّف بعض الشروط أو بعروض مانع عام موجب للبطلان أو نحو ذلك ويدلّ عليه عموم
( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
الخامسة : ذكر صاحب العروة انّ من الشرائط تعيين المدة بالأشهر والسنين وكونها بمقدار يبلغ فيه الثمر غالباً ، ثمّ استدرك من ذلك جواز المساقاة في العام الواحد إلى بلوغ الثمر من غير ذكر الأشهر ، وعلّله بأنّه معلوم بحسب التخمين ويكفى ذلك في رفع الغرر ، مع أنه الظاهر من رواية يعقوب بن شعيب المتقدمة . ولا يخفى عليك ما في كلامه من دعوى ظهور الرواية في المساقاة في العام الواحد ، مع أنه لاموجب لهذا الظهور ، قال في المتسمسك يظهر من كلامه اعتبار أمرين : الأوّل : انه يجب أن تذكر المدة فيها ، فلاتجوز المساقاة دائما فإنّه يبطل العقد قولًا واحداً ، لأنّ عقد المساقاة لازم ولا معنى لوجوب الوفاء به دائما ، كذا في المسالك . ثمّ أجاب عنه في المستمسك بأنّه لامانع من وجوب الوفاء به دائما ما دام الموضوع ، فيدخل تحت اطلاق الصحيحة المذكورة من جهة ترك الاستفصال . الثّاني : انه يجب تعيين المدة بالشهور والسنين ، فلا يجوز تقديرها بما يحتمل الزيادة والنقصان مثل قدوم الحاج ، وفي المسالك نسبه إلى المشهور واستدل له بقوله : « وقوفاً في ما خالف الأصل واحتمل الغرر والجهالة على موضع اليقين » . ثمّ أجاب عنه في المستمسك بأنه أيضاً يدخل في اطلاق صحيحة يعقوب بن شعيب « 1 » وعليه فلولا الإجماع أمكن منع اعتبار تعيين المدة أخذاً باطلاق الصحيحة ، فيجوز إنشاء المساقاة من دون تعيين المدة . اللّهمّ إلّا ان يقال : مالا تعيين له في الواقع لا معنى لوجوب الوفاء به ، إذ لا يمكن الالزام أو الالتزام به فإنّه غير قابل له .
هامش
( 1 ) المستمسك / ج 13 ، ص 392 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 269 | السيد محسن الخرازي