تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
مندفعة بأنّ التمليك الفعلي لشيء موجود ولو بوجود ذهني معتبر في البيع وأمّا في مثل المساقاة والمزارعة والمضاربة فلا دليل على اعتباره ، لكفاية تمليك الثمرة أو الربح على تقدير الوجود في مقابل عمل العامل ، وهذا التمليك والتملك عقد وتجارة عرفا ، وبعد صدقهما عليه عرفا فلامانع من شمول الآيتين ولا دليل على حصر العقد والتجارة في التمليك الفعلي لشيء موجود كما لا يخفى . ثمّ ان المساقاة كالمزارعة في الشرائط عدى بعضها ، ولا بأس بالإشارة إليها في الجملة في ضمن المسائل الآتية : هنا مسائل الأولى : أنه لا إشكال في صحة المساقاة قبل ظهور الثمرة ، وأمّا بعد ظهور الثمرة فقد يقع فيه التردّد من جهة الشك في شمول
( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
ومن جهة أنّ صحيح ابن شعيب وقصة خيبر ظاهران في ما قبل الخروج ، ولكن يمكن أن يقال : كما في جامع المدارك من أنه لا يبعد الأخذ بترك الاستفصال في خبر يعقوب بن شعيب ، حيث لم يستفصل فيه أنّ المعاملة قبل ظهور الثمرة أو بعدها . « 1 » لا يقال : أنّ قوله في صحيح ابن شعيب : « ولك نصف ما أخرج الله عز وجل منه » ظاهر في قبل الخروج . لانّا نقول : المراد هو الخروج الكامل الّذي به يكون قابلًا للتقسيم ، وعليه فهو صحيح بعد ظهور الثمرة وقبل صيرورته كاملا ، هذا مضافا إلى منع الشك في شموله قوله تعالى
( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
لما عرفت آنفا من تمامية الاستدلال به في أمثال المقام . الثانية : قال السيد الفقيه اليزدي في العروة : مسألة 4 لا بأس بالمعاملة على أشجار
هامش
( 1 ) جامع المدارك / ج 3 ، ص 429 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 267 | السيد محسن الخرازي