تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
لا تحتاج إلى السقي ، لاستغنائها بماء السماء ، أو لمصّ أصولها من رطوبات الأرض وان احتاجت إلى أعمال اخر ، ولا يضر عدم صدق المساقاة حينئذ ، فان هذه اللفظة لم ترد في خبر من الاخبار وانما هي اصطلاح العلماء . . . وهذا التعبير منهم مبني على الغالب ، ولذا قلنا بالصحة إذا كانت المعاملة بعد ظهور الثمر واستغنائها من السقي وان ضويق نقول بصحتها وان لم تكن من المساقاة المصطلحة . ولا يخفى ما فيه - كما أفاد في مباني العروة - بعد ما عرفت من قوله عليه السلام في صحيحة يعقوب بن شعيب من : اسق هذا الماء واعمره . إلا أنّ ذلك لا ينافي القول بالجواز في المقام ، فانّ المتفاهم العرفي من هذه الكلمة إنها مقدمة لتحصيل المطلوب ، فالمعاملة في الحقيقة انما هي لأجل العمران وتهية مقدمات حصول الثمر ، وليس السقي إلا كمقدمة من تلك المقدمات والا فلاخصوصية له بذاته ، ولذا لا يحكم بالبطلان فيما إذا كانت محتاجة إلى السقي قبل المعاملة ثمّ ارتفع الاحتياج بعدها لكثرة المطر ونحوها . « 1 » الثالثة : ان مقتضى اطلاق صحيحة يعقوب بن شعيب جواز المساقاة على فسلان « 2 » مغروسة وان لم تكن مثمرة الا بعد سنوات ، بشرط تعيين مدة تصير مثمرة فيها ولو خمس سنين أو أزيد ، إذ لم يفرض في الصحيحة كون الشجر مثمرا في سنة العقد ، ومقتضى ترك الاستفصال هو جواز المساقاة في الأشجار ولو لم تكن الأشجار مثمرة في سنة العقد . الرابعة : المساقاة لازمة من الطرفين لا تبطل إلا بالتقايل أو الفسخ بخيار الشرط أو
هامش
( 1 ) مباني العروة / ص 20 . ( 2 ) فسلان جمع الفسيلة وهى النخلة الصغيرة .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 268 | السيد محسن الخرازي