عند العقلاء ولم يردع الشارع ايّاها وهو يكفى في مشروعيتها ، هذا مضافا إلى امضائها في الشرع ، ومما يدّل على امضائها النصوص الواردة في المقام ، منها : صحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يعطي الرجل أرضه وفيها ماءٌ أو نخل أو فاكهة ويقول : اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما اخرج الله عزوجلّ منه ، قال : لا بأس . « 1 »
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : أنّ أباه حدّثه أنّ رسولالله صلى الله عليه وآله أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها . « 2 »
ثمّ انّ الأصول الثابتة وإن لم تشمل أصل اليقطين والبطّيخ وأمثالها ولكن صرّح السيد في العروة بأنّه لا يبعد الجواز للعمومات وان لم يكن من المساقاة المصطلحة ، بل لا يبعد الجواز في مطلق الزرع كذلك ، فانّ مقتضى العمومات الصحة بعد كونه من المعاملات العقلائية ولا يكون من الغررية عندهم ، غاية الأمر إنها ليست من المساقاة المصطلحة . « 3 »
وأورد عليه في الجواهر بأنّ قوله
( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
وقوله عز وجل
( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ )
لا يثبت بهما شرعية الأفراد المشكوكة من المعاملة المعهودة التي لها أفراد متعارفة ، وانما المراد من الأوّل بيان اللزوم ، ومن الثّاني عدم أكل المال بالباطل إذا كان بالتجارة المتعارفة ، لا أنّ المراد شرعية كل عقد وكل تجارة يقع الاتفاق عليها من المتعاقدين .
هامش
( 1 ) الوسائل / الباب 9 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل / الباب 9 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ، ح 1 .
( 3 ) كتاب المساقاة / مسألة 3 .