سماعة على معاملة مستقلة غير المزارعة فلاتدل على الجواز فيما نحن فيه فهو بعيد جداً ، مع تصريح السائل بكون تلك المعاملة وقعت بعنوان المزارعة وتقرير الامام إياه كما لا يخفى . « 1 »
وأيضاً تشهد على ذلك صحيحة أخرى عن سماعة قال : سألته عن المزارعة قلت : الرجل يبذر في الأرض مأة جريب أو أقل أو أكثر طعاماً أو غيره فيأتيه رجل فيقول : خذ منّي نصف ثمن هذا البذر الّذي زرعته في الأرض ونصف نفقتك علي وأشركني فيه ، قال : لا بأس . « 2 »
لأنّ هذه الرواية أيضاً تدّل على أنّ المزارعة لا تختص بما في صحيحة يعقوب بن شعيب ، إذ صرّح في هذه الصحيحة بجواز كون نصف البذر من مالك الأرض بعنوان المزارعة ، مع أنّ مقتضى صحيحة يعقوب بن شعيب أنّ اللازم هو أن يكون تمام البذر بعهدة العامل ، وعليه فاللازم هو الجمع بين الاخبار الثلاثة بأنّ المزارعة أعم من كل واحد من هذه الموارد .
لا يقال : انّ صحيحة سماعة واردة في جواز ذلك بعد الزرع .
لانّا نقول : - كما أفاد السيد المحقّق الخوئي قدس سره - لاضير فيه ، لأنّ ذلك إذا أجاز بعد الزرع أجاز قبله بطريق أولى .
المساقاة وشروطها وأحكامها
وهي معاملة على أصول ثابتة بحصة معينة من ثمرها ، وهذه المعاملة معاملة متعارفة
هامش
( 1 ) راجع مباني العروة الوثقى / ج 3 ، ص 338 .
( 2 ) الوسائل / الباب 13 من أبواب أحكام المزارعة ، ح 1 .