تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
العمل للعامل ، وان كان هو العامل فعليه اجرة الأرض ، وإن كان من ثالث فعليه اجرة العمل واجرة الأرض . ثمّ انّ هذا كله مع الجهل بالبطلان وظهوره بعد العمل ، وأمّا مع العلم بالبطلان من أول الأمر فقد صرّح السيد المحقّق اليزدي قدس سره بأنّه ليس للعامل منهما الرجوع على الآخر بعوض أرضه أو عمله ، لأنّه هو الهاتك لحرمة ماله أو عمله ، فكأنّه متبرّع به وان كان الآخر عالما بالبطلان . وأورد عليه في المستمسك بأنّه لما كان العمل بقصد الجري على مقتضى المعاملة والمعاوضة لا يكون تبرّعا ولا هو هاتك لحرمة عمله أو ماله . « 1 » وقال في مباني العروة الوثقى أيضاً : لا أثر للعلم بالفساد والجهل به في استحقاق أجرة المثل ، لأنّه لا يلزم هتك حرمة المال أو العمل والتبرع به ، بل العامل مُقدِم على العمل بإزاء العوض لا مجانا ، وان علم أنّ الشارع لم يمضه ، فعلمه بذلك شيء وكون إقدامه بإزاء العوض شيء آخر . « 2 » المسألة 5 : الظاهر أنّ الأرض لاموضوعية لها بخصوصها ، فلو فرض سفينة بحرية أو فضائية بحيث يمكن ان يزرع فيها صحت المزارعة بالنسبة إليها ، لصدق المزارعة عليها أيضاً ولا دليل على اعتبار خصوصية نفس الأرض ، فالمراد من الأرض ، في تعريفهم للمزارعة - بأنّها معاملة على الأرض بحصة من حاصلها - هو المحل الّذي يمكن ان يزرع فيه سواء كان ذلك هو الأرض أو السفينة أو غيرهما . المسألة 6 : يعتبر في المزارعة أربعة أمور : الأرض والبذر والعمل والعوامل ، ويصح
هامش
( 1 ) المستمسك / ج 13 ، ص 341 . ( 2 ) مباني العروة الوثقى / ج 3 ، ص 349 .