تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
أن يكون من أحدهما أحد هذه الأمور ومن الآخر البقية ، ويجوز ان يكون من كل منهما اثنان منها ، بل يجوز أن يكون لأحدهما بعض أحدها ومن الآخر البقية ، كما يجوز الاشتراك في الكل ، وكل ذلك لصدق المزارعة عرفا على كل واحد من هذه الصور ، هذا مضافا إلى أنه مقتضى الجمع بين الاخبار ، وتعيين صورة خاصة يحتاج إلى الدليل والمفروض هو العدم . نعم ربما يتمسك بصحيحة يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : وسألته عن المزارعة فقال : النفقة منك والأرض لصاحبها ، فما أخرج الله من شيء قسم على الشطر ، وكذلك أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله خيبرا حين أتوه فأعطاهم إياها على أن يعمروها ولهم النصف مما أخرجت . « 1 » على تعيين بعض الصور ، بدعوى أنّ ظاهرها هو اختصاص المزارعة بما إذا كان النفقة - ومنها البذر - من العامل ، وهي تصلح لتقييد المطلقات الواردة في المزارعة بناء على تقدير وجودها . « 2 » وفيه : أنّ مقتضى الجمع بين هذه الصحيحة وصحيحة سماعة قال : سألته عن مزارعة المسلم المشرك ، فيكون من عند المسلم البذر والبقر ، ويكون الأرض والماء والخراج والعمل على العلج « 3 » قال : لا بأس به « 4 » هو حمل صحيحة يعقوب بن شعيب على إنها بيان لما تعارف في ذلك الوقت ، فلاينافي صدق المزارعة على غيره أيضاً ، وأمّا حمل صحيحة
هامش
( 1 ) الوسائل / الباب 10 من أبواب كتاب المزارعة ، ح 2 . ( 2 ) راجع المستمسك / ج 13 ، ص 331 . ( 3 ) العلج بالكسر وسكون اللام : الرجل القوي الضخم من كفار العجم ، وبعض العرب يطلق العلج على الكافر مطلقا . ( 4 ) الوسائل / باب 12 من أبواب كتاب المزارعة ، ح 1 .