تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الوصف صحّ قياس المقام بموارد إحداث الأوصاف أو الهيئات في ملكه فتأمل . وبالجملة فما ذكروه في باب المفلس وغيره صحيح ولا إشكال فيه . ودعوى صاحب الجواهر انه لا يعقل ملكية استقلالية للوصف بل هو من توابع المملوك . مندفعة بإمكان ذلك ووقوعه عند العقلاء والملكية التبعية فيما إذا لم يكن مالك العين ومالك الوصف متعددا ، وأمّا مع التعدد فكل مالك يملك ملكه ، ولذا صرح المحقّق الحلّي في متن الشرائع بأنه لو نسج المشتري الغزل أو قصّر الثوب أو خبز الدقيق لم يبطل حق البايع من العين قطعا ، لعدم خروجها بذلك عن الوجود وكان للغرماء ما زاد . فالعين ترد من المفلس إلى مالكها وما زاد فيها بفعل المشترى المفلس ملك المفلس ويرد قيمتها إلى سائر الغرماء . وأمّا قول صاحب الجواهر انه لو ألحقنا الصفة بالعين المتولدة من العين كان للأجير على الطحن والقصارة حبس الدقيق والثوب لاستيفاء الأجرة ، كما أن للبائع حبس المبيع لاستيفاء الثمن . « 1 » فهو منظور فيه بعد ما عرفت من اختصاص ما ذكر بما إذا كان مالكاً للعين حين حدوث الهيئة أو الوصف ، وعليه فلايقاس باب الإجارة والمزارعة بتلك الموارد ، وقد عرفت أن الأجير في باب الإجارة لا ينظر إلى أثر فعله ، بل نظره إلى نفس الفعل والعمل ولذا لايستحقق الّا اجرة نفس الفعل كما لا يخفى . هذا كله فيما إذا ظهر البطلان قبل الزرع وبعد العمل ببعض المقدمات ، وأمّا إذا كان تبين البطلان بعد الزرع فالزرع لصاحب البذر ، فإن كان هو مالك الأرض فعليه اجرة
هامش
( 1 ) الجواهر / ج 25 ، ص 316 .