تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وعليه فإذا مات ربّ الأرض انتقل حكم العقد إلى وارثه ، وإذا مات العامل قام وارثه مقامه أو استؤجر من ماله ولو الحصة المزبورة على إتمام العمل كما في الجواهر . « 1 » ولا يجبر الوارث على العمل ، إذ المنتقل اليه هو ماللميّت لا ما عليه ، وحينئذ ان اختار العمل بنفسه أو بالاستيجار فهو ، والا فيستأجر الحاكم من تركته من يباشره إلى بلوغ الزراعة ، ثمّ يقسم بينه وبين المالك كما صرح بذلك في المساقاة . نعم لو شرط المالك على العامل العمل بنفسه فالمزارعة تبطل بموت العامل ، وهكذا لو شرط الخيار في العقد جاز الفسخ لمن شرط له الخيار كما هو مقتضى عموم المؤمنون عند شروطهم . وأيضاً يجوز التقايل ، لما عليه العقلاء في العقود اللازمة ولم يظهر خلاف فيه بين الأصحاب . ويشترط فيها أمور : منها : أن يكون النماء مشتركاً بينهما ، فلو جعل الكل لأحدهما لم يصح المزارعة . ومنها : أن يكون النماء المشترك مشاعا بينهما ، فلو شرط اختصاص أحدهما بنوع كالذي حصل أولًا والآخر بنوع آخر أو شرطا أن يكون ما حصل من هذه القطعة من الأرض لأحدهما وما حصل من القطعة الآخرى للاخر لم يصح . ومنها : ان يكون الحصة المشاعة متعينة ، فلو قال ازرع هذه الأرض على أن يكون لك أول شى من حاصلها بطل ، ويدل عليه بعض الصحاح كصحيحة عبد الله الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس « 2 » لظهورها في تقوّم
هامش
( 1 ) جواهر / ج 27 ، ص 7 . ( 2 ) الوسائل / الباب 8 من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ، ح 7 .