المزارعة بالاشتراك بنحو الإشاعة مع معلومية مقدارها ، اللّهم إلّا ان يقال : ان هذه الرواية لا تدل إلّا على جواز ذلك لا اعتبار ذلك .
ومنها : تعيين المدة بالأشهر والسنين ، فلو أطلق بطل ، واستدلّ له في الجواهر - بعد عدم الخلاف ودعوى الإجماع - بعموم النهى عن الغرر ووروده على أدّلة المقام ولو لرجحانه عليها لكون المزارعة كالإجارة في المعنى ، لاكالقراض الّذي هو عقد جائز لا فائدة لضرب الأجل فيه بالنسبة إلى جواز الفسخ ، واحتمال المزارعة الغرر بالنظر إلى الحصة لا يقتضي احتمالها إياه من غير هذه الجهة ، وكون الزرع له أمد لايكتفى به في تعيين الأجل بعد فرض اعتباره كما في غيرها من الإجارة ونحوها . « 1 »
وأورد عليه في المستمسك بأنّ الثابت هو نهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر لا النهي عن الغرر وهو لا يشمل المقام ، والاستدلال بأنّ المزارعة أشبه بالإجارة كما ترى لا يرجع إلى دليل . « 2 »
ومما ذكر يظهر ما في المحكي عن المحقّق من أن الأشبه أن المزارعة عقد لازم كالإجارة فيشترط فيه تعيين المدة رفعاً للغرر .
وربما يستدل بخبر أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله عليه السلام سألته عن أرض يريد رجل ان يتقبلها فأي وجوه القبالة أحلّ ؟ قال : يتقبل الأرض من أربابها بشيء معلوم إلى سنين مسمّاة فيعمّر ويؤدّى الخراج ، فإن كان فيها علوج فلا يدخل العلوج في قبالة الأرض ، فان ذلك لايحلّ « 3 » بناءً على إرادة المزارعة من القبالة فيه أو الأعم منها ومن الإجارة .
هامش
( 1 ) الجواهر / ج 27 ، ص 14 .
( 2 ) المستمسك / ج 13 ، ص 287 .
( 3 ) الوسائل / الباب 18 من أبواب أحكام المزارعة ، ح 5 .