وقد عرفت أنّ السلم هو ابتياع مال مضمون إلى أجل معلوم بمال حاضر . والمضمون هو الدين ، وعليه فلو أسلم في عين لا يشمله السلف ، فإنّ العين ليست بدين ، نعم ، هو بيع ويترتّب عليه أحكام مطلق البيع ، لا أحكام خصوص السلف ، كما لا يخفى .
والظاهر عدم الفرق في الدين بين أن يكون كلّياً في الذمّة أو كلّياً في المعيّن ؛ لأنّ الكلّي في المعيّن أيضاً ذمّي .
لا يقال : إنّ المضمون يصدق على العين أيضاً ؛ فإنّ البائع ضامن لتحويلها .
لأنّا نقول : وجوب التحويل لا يوجب كون العين مضمونة في الذمّة ، والتعبير بالضامن مسامحة .
إن قيل : إنّ الدين يصدق عليها المضمونة فيما إذا أخذها الغاصب بقوله : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه » . « 1 »
قلت : إطلاق الضمان عليها تعليقي ، بمعنى أنّه إن تلفت فعلى الآخذ ضمانها ، والبحث في الضمان الفعلي لاالتقديري بالمعنى المذكور ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل / ج 17 ، ص 88 ، ب 1 من الغصب ح 4 .