آخر عند حلول الأجل ويقبضه لمشتريه ، نعم ، للبنوك أن لايأذنوا بالسلم إلّا إذا كان مورد السلم مولداً بسبب البائع ، وإذا اشترط البنك ذلك في بيع السلم كان ذلك لازم المراعاة ، ولو تخلّف البائع كان الخيار ثابتاً للمشتري .
المسألة السادسة :
لابدّ في السلم من تعيين الأجل بما يرفع احتمال الزيادة والنقصان .
ووجهه واضح بناء على أخذ تأجيل الثمن في حقيقة السلف ، كما يدّعى أنّه هو الظاهر من كلمات كثير ؛ لأنّ الأجل المأخوذ فيه إذا لم يكن معيّناً لزم الغرر ، والغرر منهيّ في كلّ بيع ، كما لا يخفى .
ودعوى صحة البيع بلفظ السلم مع كون البيع حالًّا مجازفة .
وهذا شاهد على أنّ الأجل مأخوذ في حقيقة السلف ، كما لا يخفى .
بل لو قلنا بعدم أخذ التأجيل في حقيقة السلف وكان من الشرائط لزوم ذكره عند قصد الأجل ؛ ولذا قال في الجواهر : « ولو قصد الأجل اشترط ذكره فيبطل العقد بدونه ، ولو أطلقا العقد حمل على الحلول » . « 1 »
المسألة السابعة :
وقد عرفت أنّه يشترط في صحة السلم أن يكون مورد السلم معلوماً من جهة الجنس والوصف والمقدار .
ووجهه واضح بعد كون السلم من اقسام البيع ؛ لأنّ اللازم حينئذ هو مراعاة شروط البيع ، ومنها ذكر الجنس أي الحقيقة النوعية والوصف والمقدار ، وإلّا لزم الغرر ، وهو موجب لفساد البيع .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام / ج 24 ، ص 302 .