ولكن بعد كون الكلام في المقام بعد الحلول لافرق بين موردهما ، كما لا يخفى وبذلك يتصرّف في القيمة دون المادة .
لا يقال : إنّ التصرّف في المادة مقدّم على التصرّف في الهيئة ؛ لأنّ الثاني مجاز دون الأول ، لأنّ التصرّف فيه في أصالة الجدّ لافي الكلمة .
لأنّا نقول : إنّ التصرّف في الهيئة لا يوجب المجاز أيضاً ؛ لأنّ الوجوب والحرمة ليسا داخلين في الهيئة ، بل مفاد الهيئة ليس إلّا البعث والزجر ، والعقلاء حيث يرون أنّ البعث أو الزجر لم ينسجم مع الترخيص يحكمون بالوجوب أو الحرمة ، وعليه فالتصرّف يقع في حكم العقلاء ، لافي الكلمة حتى يوجب المجاز .
وعليه فلا وجه لتقديم أحد التصرّفين على الآخر إلّا قوة ظهور أحدهما على الآخر ، ففي المقام حيث إنّ التفاوت يكون غالباً أو تكون الرواية في مورد التفاوت فالتصرّف في الهيئة أولى ، كما لا يخفى .
وقد عولجت بعض جوانب البحث في بحث الحيلة الربوية ، فراجع . « 1 »
المسألة الثالثة :
يجوز للبنوك إعطاء التسهيلات للمعامل بشراء محصولاتهم بنحو السلف وتحويل أثمانها إليهم بالفعل لتتمكّن المعامل من تهيئة المواد والتوليد . ثم إنّ التسهيلات حيث كانت بيد البنوك فيجوز لهم تخصيص المعاملة مع المعامل الخاصّة كالتي يكون توليدها الوسائط النقلية الثقيلة أو القطعات الخاصة ممّا يكون مورد الحاجة .
وإذا اشترطت البنوك مع المعامل أمراً خاصّاً في ضمن الشراء بنحو السلم كان ذلك واجب المراعاة ، ولا يجوز التخلّف عنه قضاء لقوله صلى الله عليه وآله : « المؤمنون عند شروطهم » .
هامش
( 1 ) انظر مجلّة فقه أهل البيت : / العددين 27 و 28 .