تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أورد عليه في جامع المدارك بأنّ حمل الصحاح على خصوص الفسخ لاوجه له بعد إمكان أن يكون من باب الوفاء أو البيع أيضاً ، بل ظاهر قوله عليه السلام لا أجد لك وصيفاً خذ منّي قيمة وصيفك اليوم . . . الخ وقوله خذ منّي بسعر اليوم ورقاً . . . الخ أنّ النظر إلى أخذ الطرف الورق لابعنوان الفسخ بل بعنوان الوفاء أو البيع فإنّ الفسخ لا يوجب إلّا ردّ مثل ما أعطى أولًا لا أزيد ولاأنقص . « 1 » ومع ظهور الروايات في البيع تصلح هذه الروايات للمعارضة ، ولعلّ الإشارة إلى آية الربا من باب التنظير والشباهة باعتبار أنّ عوض العوض عوض . نعم ، لا يبعد أن يقال كما في جامع المدارك : « إن تمّ الاستدلال بالأخبار السابقة من جهة السند خصوصاً بملاحظة موثّق ابن فضّال وشملت البيع والوفاء فالأخبار الظاهرة في المنع الشاملة لصورة البيع والوفاء محمولة على الكراهة جمعاً بين الطرفين . وأمّا احتمال تقييد تلك الأخبار بخصوص صورة التساوي مع القيمة السابقة فبعيد جدّاً ؛ لغلبة التفاوت وترك الاستفصال » . « 2 » ويؤيّد ذلك موثّقة إسماعيل بن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يجيء إلى صيرفي ومعه دراهم يطلب أجود منها فيقاوله على دراهم فيزيده كذا وكذا بشيء وقد تراضينا عليه ثم يعطيه بعد بدراهمه دنانير ثم يبيعه الدنانير بتلك الدراهم على ما تقاولا عليه مرة قال : أليس ذلك برضاهما جميعاً ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس » ؛ « 3 » لظهورها في أنّ المعاملة الجديدة وقعت مع الزيادة على الثمن ، وهذه الرواية وإن لم ترد في السلم
هامش
( 1 ) جامع المدارك / ج 3 ، ص 322 . ( 2 ) راجع جامع المدارك / ج 3 ، ص 322 . ( 3 ) الوسائل / ج 18 ، ص 180 ، ب 6 من الصرف ، ح 6 .