تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
كان بين المصطلحين عموم وخصوص من وجهين ، وفهم الأصحاب مقدّم ؛ لأنّهم أدرى بمذاق الشارع ، والله أعلم . ولقد أجاد حيث التجأ إلى فهم الأصحاب فيما يخالف العمومات » . « 1 » حاصل كلام الشيخ الأعظم قدس سره : أنّه لا دليل على اعتبار عدم وجود الابهام أو الجهل في المتساويين في القيمة والخصوصيات ، إلّا الاعتماد على الإجماع المنقول الدالّ على أنّ الأصحاب فهموا من النهي عن الغرر النهي عن الجهل أو الابهام أيضاً ولو لم يكن موجباً للضرر والخطر . ثم إنّ كلام الشيخ وإن كان في مورد البيع ، ولكن يجري في الإجارة بعد كونها ملحقة بالبيع ، ولعلّه لذا قال السيد المحقق اليزدي قدس سره مسألة ( 4 ) من شرائط العوضين في الإجارة : « لابدّ من تعيين العين المستأجرة ، فلو آجره أحد هذين العبدين أو إحدى هاتين الدارين لم يصح » . « 2 » قال في المستمسك : « هذا إذا كان على وجه الترديد ؛ لأنّ المردّد لا وجود له في الخارج فلا تصح إجارته ، أمّا إذا كان على وجه الكلّي في المعيّن فلا بأس بإجارته كما لا بأس ببيعه ، كما أنّه إذا كان أحد العبدين معيّناً في نفسه مردّداً عندهما أو عند أحدهما مثل الأكبر أو الأصغر فالبناء على البطلان فيه مبني على مانعية الجهل ، وإلّا فلا مانع عنه عقلًا ولاعرفاً ، والأدلّة المطلقة تقتضي الصحة ، وأدلّة نفي الغرر قد عرفت الاشكال فيها مع أنّه قد لا يكون غرر ، كما إذا كان العبدان لا يختلفان بالصفات التي تختلف بها الرغبات أو المالية ، فالعمدة في وجه البطلان ظهور التسالم عليه » . « 3 »
هامش
( 1 ) المكاسب ( الأنصاري ) / ج 4 ، ص 252 . ( 2 ) العروة الوثقى / ج 5 ، ص 14 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى / ج 12 ، ص 13 - 14 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 223 | السيد محسن الخرازي