البطلان بالغرر باختلاف قيمتي العبدين ؛ إذ المعلوم منه أنّ الكلام في غير المتساويين ، ففي المتساويين لم يثبت الاجماع أو فهم الأصحاب ، فمقتضى إطلاق الأدلّة هو الصحة كما ذهب إليه السيد المحقق الخوئي قدس سره ، « 1 » فالأقوى هو صحة إجارة أحد هذين العبدين أو أحد هاتين الدارين فيما إذا كانا متساويين في الصفات التي تختلف بها الرغبات خلافاً لما ذهب إليه الشيخ الأعظم والسيد المحقق اليزدي ووفاقاً لما تأمّل فيه المحقق الأردبيلي قدس سره وذهب اليه السيد المحقق الخوئي قدس سره .
ثم بناءاً على تقدير إمكان بيع أو إجارة الفرد المردّد كالفرد الخارجي فإنّ تعيين مورد البيع أو الإجارة يحتاج إلى توافق البائع والمشتري أو المؤجر والمستأجر ، وليس هو مثل الكلّي حتى يكون تعيينه في الخارج بيد البائع ، بل هو من التعيّنات الخارجية ، فيكون كما إذا اختلطت المملوكات من الملاك فكما أنّ تعيين ملك كلّ فرد يحتاج إلى التوافق والتراضي فكذلك في المقام بعد صحة بيع الفرد المردّد أو إجارته .
ثم إنّه لو تأخّر وقت التحويل عن وقت المعاملة وكان لبعض الأفراد نتاج أو منفعة مستوفاة وصار ذلك منشأ للتشاح بين المشتري والبائع أو المؤجر والمستأجر ، أمكن القول بالقرعة لرفع التشاح ، ولكن مع إمكان التصالح والتراضي لا يبقى موضوع لقاعدة القرعة ، فتدبّر .
وممّا ذكر يظهر أنّه لا إشكال في جواز جعل المؤجر تعيين مورد الإجارة على المستأجر في العين المستأجرة إذا كانت مورد الإجارة بنحو الكلّي أو بنحو الفرد المردّد ؛ فإنّ التعيين في الكلّي بيد المؤجر ، ولا إشكال في جواز جعل تعيينه بيد المستأجر مع رضاه ، كما أنّ التعيين في الفرد المردّد بيدهما ، ولامانع من جواز توافقهما بأن يكون ذلك بيد المستأجر ، فلا تغفل .
هامش
( 1 ) انظر كتاب الإجارة / ج 1 ، ص 62 .