تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وعن الخلاف في باب السلم أنّه : إذا قال : اشتريت منك أحد هذين العبدين بكذا أو أحد هؤلاء العبيد الثلاثة بكذا لم يصح الشراء . . . دليلنا : أنّ هذا بيع مجهول ، فيجب أن لا يصح ، ولأنّه بيع غرر لاختلاف قيم العبيد ، ولأنّه لا دليل على صحة ذلك في الشرع ، وقد ذكرنا هذه المسألة في البيوع ، وقلنا : إنّ أصحابنا رووا جواز ذلك في العبدين ، فإن قلنا بذلك تبعنا فيه الرواية ، ولم يقس غيرها عليها « 1 » . . . إلى أن قال الشيخ الأعظم قدس سره : وسيأتي أيضاً في كلام فخر الدين : انّ عدم تشخيص المبيع من الغرر الذي يوجب النهي عنه الفساد إجماعاً . « 2 » وظاهر هذه الكلمات صدق الجهالة ، وكون مثلها قادحة اتفاقاً مع فرض عدم نص ، بل قد عرفت ردّ الحلي للنص المجوّز بمخالفته لاجماع الامّة . وممّا ذكرنا من منع كبرى الوجه الأوّل - أي من عدم الدليل على البطلان - يظهر حال الوجه الثاني من وجوه المنع ، أعني كون الإبهام مبطلًا ؛ لعدم ثبوت الاجماع على بطلان الإبهام . وأمّا الوجه الثالث ، فيردّه منع لزوم الغرر مع فرض اتفاق الافراد في الصفات الموجبة لاختلاف القيمة ، ولذا يجوز الإسلاف في الكلّي من هذه الأفراد مع أنّ الانضباط في السلَم آكد ، وأيضاً فقد جوّزوا بيع الصاع الكلّي من الصبرة ، ولافرق بينهما من حيث الغرر قطعاً . ولذا ردّ في الايضاح « 3 » حمل الصاع من الصبرة على الكلّي برجوعه إلى عدم تعيين المبيع الموجب للغرر المفسد إجماعاً .
هامش
( 1 ) الخلاف / ج 3 ، ص 217 . ( 2 ) المكاسب ( الأنصاري ) / ج 4 ، ص 247 - 250 . ( 3 ) إيضاح الفوائد / ج 1 ، ص 430 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 221 | السيد محسن الخرازي