تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
المسألة الرابعة : إنّه لو لم يشترط المؤجر في الإجارة بشرط التمليك مباشرة المستأجر بخصوصه جاز للمستأجر أن يؤجر ما استأجره للغير مطلقاً أو بشرط التمليك إذا لم يكن مبلغ الإجارة أزيد ممّا أعطاه للمؤجر ؛ للعمومات واختصاص أدلّة المنع بغيره ، نعم مع اشتراط المباشرة في الإجارة لا يجوز ذلك . وحينئذ فإن كانت الإجارة مع شرط التمليك فالمستحق للشرط المذكور هو المستأجر الثاني ، وإلّا فالمستحق له هو المستأجر الأوّل ، كما هو واضح . وأمّا إذا كان مبلغ الإجارة أزيد ، فمع عدم اشتراط المباشرة وإن كان مقتضى القاعدة هو الصحة ؛ لأنّ المستأجر مالك للمنفعة المطلقة غير المقيّدة بالمباشرة ، ولكن دلّت النصوص في الدور والأجير على عدم جواز ذلك ، إلّا إذا أحدث فيها شيئاً : منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لو أنّ رجلًا استأجر داراً بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس ، ولايؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به إلّا أن يحدث فيها شيئاً » . « 1 » ومنها : معتبرة أبي المغرا عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يؤاجر الأرض ثم يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها ؟ قال : « لا بأس ، إنّ هذا ليس كالحانوت ولاالأجير ، إنّ فضل الحانوت والأجير حرام » . « 2 » ومنها : موثقة إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) انّ أباه كان يقول : « لا بأس أن يستأجر الرجل الدار أو الأرض أو السفينة ثم يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به إذا أصلح
هامش
( 1 ) الوسائل / ج 19 ، ص 129 - 130 ، ب 22 من أحكام الإجارة ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل / ج 19 ، ص 125 ، ب 20 من أحكام الإجارة ، ح 4 .