تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ويشهد له تمسّك الإمام بهذا العموم في موارد كلّها من هذا القبيل كعدم الخيار للمكاتبة التي أعانها ولد زوجها على أداء مال الكتابة مشترطاً عليها عدم الخيار على زوجها بعد الانعتاق ، مضافاً إلى كفاية دليل الوفاء بالعقود في ذلك بعد صيرورة الشرط جزء للعقد . وأمّا توقّف الملك وشبهه على أسباب خاصة فهي دعوى غير مسموعة مع وجود أفراد اتفق على صحتها كما في حمل الجارية ومال العبد وغيرهما . ودعوى تسويغ ذلك لكونها توابع للمبيع مدفوعة ؛ لعدم صلاحية ذلك للفرق ، مع أنّه يظهر من بعضهم جواز اشتراط ملك حمل دابّة في بيع أخرى . . . إلى أن قال : وكيف كان فالأقوى صحة اشتراط الغايات التي لم يعلم من الشارع إناطتها بأسباب خاصة ، كما يصح نذر مثل هذه الغايات بأن ينذر كون المال صدقة أو الشاة أضحية أو كون هذا المال لزيد ، وحينئذ فالظاهر عدم الخلاف في وجوب الوفاء بها بمعنى ترتب الآثار » . « 1 » المسألة الثانية : هل يجوز شرط ملكية العين في الإجارة مع الجهالة ، كأن يوجر العين بشرط ملكية العين عند إعطاء تمام مال الإجارة قبل الأجل أو حاله من دون تعيين الوقت أو لا يجوز ؟ وحيث إنّ الإجارة ملحقة بالبيع في اشتراط عدم الغرر فاللازم هو ملاحظة حكم الشرط المجهول في البيع . ذهب شيخنا الأعظم قدس سره إلى أنّ من شروط صحة الشرط أن لا يكون الشرط مجهولًا جهالة توجب الغرر في البيع ؛ لأنّ الشرط في الحقيقة كالجزء من العوضين ، كما سيجيء بيانه . وقال العلّامة في التذكرة : « وكما أنّ الجهالة في العوضين مبطلة فكذلك في صفاتهما و
هامش
( 1 ) المكاسب ( الأنصاري ) / ج 6 ، ص 59 - 62 .