هنا مسائل
المسألة الأولى :
تجوز الإجارة بشرط تمليك العين المستأجرة بعد ختام مدّة الإجارة وإعطاء أقساط الإجارة ؛ لأنّ الإجارة المذكورة تشملها أدلّة نفوذ الإجارة كما أنّ الشرط مشمول لأدلّة نفوذ الشروط وحيث لا جهالة في العين ولافي الأقساط ولافي الشرط فلا مانع من النفوذ والصحّة .
ثمّ إنّ هذا الشرط أعني شرط التمليك شرط الفعل ولا إشكال في جوازه ، وإنّما الكلام في شرط النتيجة ، كما إذا آجر العين بشرط ملكيّتها عند ختام مدّة الإجارة وإعطاء أقساط الإجارة ، والأقوى أنّها صحيحة ؛ لعدم قيام دليل على توقّف الملك على أسباب خاصّة ، فيجوز بشرط حصوله في عقد الإجارة .
وتفصيل ذلك - كما أفاد شيخنا الأعظم قدس سره - أنّه « إن دلّ الدليل الشرعي على عدم تحقق تلك الغاية إلّا بسببها الشرعي الخاص كالزوجية والطلاق والعبودية والانعتاق وكون المرهون بيعاً عند انقضاء الأجل ونحو ذلك كان الشرط فاسداً ؛ لمخالفته للكتاب والسنّة كما أنّه لو دلّ الدليل على كفاية الشرط فيه كالوكالة والوصاية وكون مال العبد وحمل الجارية وثمر الشجرة ملكاً للمشتري فلا إشكال . وأمّا لو لم يدلّ دليل على أحد الوجهين كما لو شرط في البيع كون مال خاص غير تابع لأحد العوضين كالأمثلة المذكورة ملكاً لأحدهما أو صدقة أو كون العبد الفلاني حرّاً ونحو ذلك ففي صحة هذا الشرط إشكال من أصالة عدم تحقق تلك الغاية إلّا بما علم كونه سبباً لها ، وعموم المؤمنون عند شروطهم ونحوه لا يجري هنا ؛ لعدم كون الشرط فعلًا يجب الوفاء به ومن أنّ الوفاء لا يختص بفعل ما شرط ، بل يشمل ترتيب الآثار عليه ، نظير الوفاء بالعهد .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 214
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢١٤