ثم إنّ دعوى أنّ الشرط بمنزلة الجزء ممنوعة ؛ بأنّه لو كان كذلك لزم أن ينقص من الثمن إذا لم يفِ بالشرط ، كما إذا نقص أحد العوضين ينقص ما يقابله ، كما أفاد في جامع المدارك . « 1 »
وعليه فإلحاق الشرط بالجزء لبّي ، ولا يجعله جزءاً للعوض في البيع أو الإجارة ، فالفرق بين تمليك المجهولات بنحو الجزئية أو بنحو الشرطية كما يظهر من العلّامة صحيح . ولعلّ مراد صاحب الدروس ممّا مرّ أنّ الجزئية ربما تكون في حكم الشرطية والجهالة فيها لا تضر ، ولا بأس بذلك فيما إذا كانت الجزئية كذلك . نعم ، لو سرت الجهالة من الشرط إلى العوضين كما إذا كان من أوصاف العوضين كان فيهما باعتبار جهالة العوضين لا جهالة الشرط كما يظهر من عبارة الشيخ الأعظم قدس سره .
وبالجملة فلا دليل على النهي عن غررية نفس البيع ولاعلى النهي عن غررية نفس الشرط ، بل يختص الدليل بغررية العوضين ، فلا تغفل .
المسألة الثالثة :
هل يجوز أن يؤجر الكلي مع أوصاف التعيين أو لا يجوز ؟
الظاهر من الجواهر أنّ إجارة الكلي المذكور جائزة حيث قال : « ( إذا استأجر دابّة ) معينة ( اقتصر على مشاهدتها ، فإن لم تكن مشاهدة ) بل غائبة أو كانت كلية ( فلابدّ من ذكر جنسها ) كالإبل ( ووصفها ) على وجه به يرتفع معه الغرر في الإجارة بذكر النوع من العرابي والبخاتي . . . الخ » . « 2 »
وما ذكره قدس سره مطابق للقاعدة فيما إذا اعتبر الكلي في الذمّة .
هامش
( 1 ) جامع المدارك / ج 3 ، ص 154 .
( 2 ) الجواهر / ج 27 ، ص 282 - 283 .