ماله صح ، ولم يشترط علمه ولاالتفصّي من الربا إن قلنا إنّه يملك ، ولو أحلناه اشترطنا » . « 1 »
والمسألة محل إشكال وكلماتهم لا يكاد يعرف التئامها حيث صرّحوا بأنّ للشرط قسطاً من أحد العوضين وأنّ التراضي على المعاوضة وقع منوطاً به ، ولازمه كون الجهالة فيه قادحة .
والأقوى اعتبار العلم ؛ لعموم نفي الغرر إلّا إذا عدّ الشرط في العرف تابعاً غير مقصود بالبيع كبيض الدجاج . « 2 »
وحيث كانت الإجارة ملحقة بالبيع إجماعاً فما ذكره الشيخ الأعظم يأتي في الإجارة أيضاً .
يمكن أن يقال : إنّ الدليل الناهي عن الغرر مختص بما إذا كان العوضان غرريين ؛ لظهور قوله عليه السلام : « نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر » في النهي عن بيع العوضين مع الغرر ، ولم يحك عنه صلى الله عليه وآله النهي عن نفس البيع الغرري ، وفرق واضح بين النهي عن بيع الغرر والنهي عن البيع الغرري ، وعليه فإذا لم يكن الشرط وصفاً للعوضين ، بل التزام في ضمن التزام البيع ، فلا وجه لبطلانه وإن كان غررياً ؛ لعدم سراية الغرر منه إلى العوضين بعد عدم كونه من أوصاف العوضين ، وأمّا تقييد الالتزام البيعي بالالتزام الشرطي الغرري فلا يوجب إلّا غررية نفس الالتزام البيعي لاغررية العوضين ولانهي عن نفس الالتزام الغرري بعدما عرفت من اختصاص النهي عن الغرر بالعوضين .
هامش
( 1 ) اى ولو قلنا باستحالة ملكية العبد اشترط العلم بالمقدار والتفصّى من الربا لأنّ المال المذكور ليس تابعاً للعبد المصدر السابق / ج 3 ، ص 226 .
( 2 ) المكاسب ( الأنصاري ) / ج 6 ، ص 51 - 53 .