لواحق المبيع ، فلو شرط شرطا مجهولًا بطل البيع » « 1 » وقد سبق ما يدلّ على اعتبار تعيين الأجل المشروط في الثمن .
بل لو فرضنا عدم سراية الغرر في البيع كفى لزومه - الغرر - في أصل الشرط بناء على أنّ المنفي مطلق الغرر حتى في غير البيع ، ولذا يستندون إليه في أبواب المعاملات حتى الوكالة ، فبطلان الشرط المجهول ليس لإبطاله البيع المشروط به ، ولذا قد يجزم ببطلان هذا الشرط مع الاستشكال في بطلان البيع ، فالعلّامة في التذكرة ذكر في اشتراط عمل مجهول في عقد البيع أنّ في بطلان البيع وجهين مع الجزم ببطلان الشرط . « 2 »
لكن الانصاف أنّ جهالة الشرط تستلزم في العقد دائماً مقداراً من الغرر الذي يلزم من جهالته جهالة أحد العوضين .
ومن ذلك يظهر وجه النظر فيما ذكره العلّامة في مواضع من التذكرة من الفرق في حمل الحيوان وبيض الدجاجة ومال العبد المجهول المقدار بين تمليكها على وجه الشرطية في ضمن بيع هذه الأمور بأن يقول : بعتكها على أنّها حامل أو على أنّ لك حملها ، وبين تمليكها على وجه الجزئية بأن يقول : بعتكها وحملها ، فصحّح الأوّل لأنّه تابع ، وأبطل الثاني لأنّه جزء .
لكن قال في الدرو س : « لو جعل الحمل جزء من البيع فالأقوى الصحة ؛ لأنّه بمعنى الاشتراط ، ولا تضر الجهالة ؛ لأنّه تابع » ، « 3 » وقال في باب بيع المملوك : « ولو اشتراه
و
هامش
( 1 ) التذكرة / ج 10 ، ص 99 .
( 2 ) انظر التذكرة / ج 10 ، ص 99 .
( 3 ) الدروس الشرعية / ج 3 ، ص 216 .