لقوة حركة الاستثمار ونشاطها وزيادة الطلب من المستثمرين أمكنه أن يستعمل طريقة لجذب تلك الودائع ، وهي فرض جعالة للمودع زائداً على النسبة المقرّرة له من الربح ، وصورة الجعالة أن يفرض البنك لكلّ من يودع لديه وديعة ثابتة ويجعله وكيلًا عنه في المضاربة عليها مع أي مستثمر يشاء وبأيّ شروط يقترحها هو جعالة خاصة على أساس أنّ توكيل المودع المضارب للبنك عمل يخدم البنك وله قيمة مالية ، فيصح أن يضع البنك جعالة عليه ، ونظراً إلى أنّ قيمة التوكيل تزداد كلّما ازداد المبلغ الموكّل عليه فبالامكان فرض الجعالة ، بنحو يتناسب مع كمية المبلغ المودع ، ويتحمّل البنك دفع هذه الجعالة ويغطي كلفتها من الأجور الثابتة التي يتقاضاها من كلّ مستثمر لقاء توسطه لديه . . .
وليست هذه الجعالة رباً ؛ لأنّها ليست شيئاً يدفعه المدين إلى الدائن لقاء الدين ، نظراً إلى أنّ الودائع الثابتة ديناً على البنك للمودع لكي يكون ما يدفعه إليه في مقابل القرض ، وإنّما هي باقية على ملكية أصحابها المودعين لها ، والجعالة إنّما هي على التوكيل بوصفه عملًا ذا قيمة مالية بالنسبة إلى البنك ممّا يتيح له من فرصة اختيار المستثمر » . « 1 »
هامش
( 1 ) البنك اللاربوي / ص 62 - 63 .