يعطيه مبلغ كذا ثم جعل البنك مع صاحب الدار بناء الطابق الثاني بأن يبني ذلك باعداد مالي أو جنسي من البنك ويعطيه كذا وكذا صحت الجعالة .
إلّا أنّ مقتضى صحيحة محمد بن مسلم المذكورة آنفاً هو لزوم أن يعمل العامل شيئاً حتى تصح جعالته .
ودعوى اختصاصها بباب الإجارة لاوجه له بعد إطلاق العبارة وشمولها لمثل الجعالة ، فلاتغفل .
ثم إنّ تسمية استنابة العامل للجاعل بقرض الجعالة غلط ؛ لعدم القرض في هذا الفرض ؛ إذ مالك الدار يجاعل مع البنك إن بنى له الطابق الثاني له مثلًا أعطاه كذا وكذا فقبل البنك هذه الجعالة ثم استناب نفس الجاعل للبناء وأعطاه مالًا لأن ينفق في ذلك ، فهذا المال ليس بقرض ، بل هو مال للعامل وينفقه لانجاز الجعالة المذكورة ، فتدبر جيداً .
المسألة 13 :
لا يجوز أخذ الزيادة من الجاعل من جهة التأخير في أداء الجعل بعد إتمام العمل ؛ فإنّ الجعل المذكور من الديون ، وأخذ الزيادة في مقابل إمهالها ربا محرّم ، وقد وردت النصوص فيه .
ولا يجدي تغيير عنوان الزيادة بشرط الغرامة بدعوى أنّه لم يكن في مقابل الامهال ، بل هو غرامة على تقدير التأخير ؛ وذلك لأنّ شرط النفع في القرض ممنوع مطلقاً ، وهو صادق على شرط الغرامة في القرض ، وإبقاء الدين كالقرض الحادث ، ولافرق بينهما .
فما ذكر في بعض القرارات البنكية من لزوم تأدية الزيادة في فرض التأخير في إعطاء الجعل محل إشكال بل منع .
المسألة 14 :
قال الشهيد الصدر قدس سره : « وكلّما أحس البنك بالحاجة الملحة إلى جذب ودائع أكثر
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 210
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٢١٠