ولعلّه لذلك ورد النص فيما إذا كان لأحد درهم عند الودعي وللآخر درهمان عنده فسرق أحدهما يعطى لصاحب الدرهمين درهم واحد ولصاحب الدرهم نصف . « 1 »
واعتمد عليها صاحب العروة وبعض المحشين كالسيد المحقق البروجردي قدس الله أسرارهم في المسألتين المذكورتين من كتاب الخمس .
ومن المعلوم أنّ مع هذه القاعدة لا يجب الاحتياط ؛ لأنّها طريق عقلائي للتخلّص ، وقد اكتفى الشارع به .
ولكن أورد عليه السيد الخوئي في كتاب الخمس بعدم تمامية القاعدة المزبورة في نفسها ؛ إذ لم تثبت السيرة العقلائية ولاالشرعية عليها ، والروايات خاصة بمواردها ، فلا يمكن التعدّي عنها ، وقياس المقام بمثال الودعي مع الفارق ؛ إذ لاضمان في الودعي لأنّه أمين بخلاف المقام فإنّ ضمان أحد النصفين باق على حاله ؛ لعدم الموجب لسقوطه بعد عدم الوصول إلى مالكه . « 2 »
وعلى فرض عدم تمامية قاعدة العدل والانصاف فمع إمكان الاحتياط أو التصالح والتراضي فلا مجال للقرعة ، وأمّا مع عدم إمكان الاحتياط أو التصالح والتراضي فلامانع من التمسك بقاعدة القرعة لكلّ أمر مشكل ؛ لصدق موضعها بعد عدم ثبوت قاعدة العدل والانصاف ، فتأمل .
المسألة 11 :
يجوز للعامل في الجعالة أن يجعل مع آخر بشرط أن يعمل فيه شيئاً من العمل ، مثلًا : إذا أعطى زيد مالًا لعمرو بنحو الجعالة بأن يتجر به ويكون ربحه بينهما فأعطاه عمرو
هامش
( 1 ) انظر المصدر السابق / ص 61 .
( 2 ) مستند العروة الوثقى ، الخمس / ص 151 .