تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
المتّجه حينئذ كما في الجواهر هو الحكم بالتقسيط كما في الإجارة من دون فرق في ذلك بين كون الفسخ من قِبل الجاعل والعامل . نعم ، مع الاطلاق فالظاهر هو الأول ، أي عدم التوزيع ، ومقتضاه هو عدم استحقاق شيء للعامل ؛ لعدم قصد التوزيع وعدم الاتيان بالعمل المقصود . « 1 » هذا كلّه فيما إذا كان الفسخ بعد الشروع في العمل ، وأمّا إذا كان الفسخ قبل الشروع فلاوجه للاستحقاق أصلًا سواء كان الفسخ من الجاعل أو من العامل ؛ لأنّ المفروض هو عدم العمل . وإذا كان الفسخ من ناحية الجاعل فمع عدم التلبّس فلاإشكال في عدم الاستحقاق كما عرفت . وأمّا مع التلبّس فالظاهر من الجواهر أنّ المجعول له استحق أجرة المثل على ما وقع منه من مقدمات العمل ، خصوصاً إذا كان بعضه الذي هو مقدّمة أيضاً لتمامه ، واستدلّ له بقاعدة الغرور واحترام عمل المسلم ونفي الضرر ، كما في عامل القراض ، وألحق به صورة الانفساخ بموت الجاعل ونحوه . هذا فيما إذا لم يقصد توزيع الجعل على العمل ذي الأجزاء ، وإلّا اتجّه حينئذ الحكم بالتقسيط ، كما في الإجارة . « 2 » وحاصله : هو التفصيل بين قصد توزيع الجعل واستحقاق المسمّى بالنسبة وعدم قصد التوزيع واستحقاق أجرة المثل بالنسبة إلى المقدّمات . ويشكل ذلك بأنّ قاعدة الغرور أخص ، فإنّ العامل كثيراً ما يعلم أحكام الجعالة فمع
هامش
( 1 ) راجع جواهر الكلام / ج 35 ، ص 200 . ( 2 ) راجع جواهر الكلام / ج 35 ، ص 200 .