تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
المضاربة مع المالك عدم إمكان تحميله ضمان المال بناء على ما تقدّم من أنّ عامل المضاربة لا يضمن ، فلابدّ من جعل البنك شخصاً أجنبياً عن المضاربة لكي يمكن أن يتحمّل ضمان المال ويكون دوره في العقد دور الوسيط فحسب » . « 1 » ولا يخفى عليك ما فيه ، فإنّ المنع عن تضمين العامل إن كان راجعاً إلى شرط عروض الخسارة على عهدة العامل من أوّل الأمر فهو صحيح ، وحيث إنّ الشرط المذكور مع عدم مالكية العامل غير معقول فهذا الشرط في المضاربة يرجع تعبّداً إلى انقلاب عقد المضاربة إلى القرض كما يشهد له صحيحة محمّد بن قيس ، فتبطل المضاربة . وإن كان تضمين العامل راجعاً إلى شرط التدارك على العامل ، فلامورد للمنع والبطلان ، كما فصّلنا ذلك في المسألة الأولى من مسائل المضاربة . وعليه ، فيمكن فرض مضاربتين إحداهما بين المودع والبنك والأخرى بين البنك والتاجر بشرط أن يعمل المضارب الأوّل عملًا ما ، ويمكن تضمين العامل الأوّل أو الثاني بتدارك الخسارة ، ولا إشكال من هذه الناحية . وعليه ، فللبنك أن يجعل لنفسه نسبة مئوية من الفوائد بمقتضى عقد المضاربة بحيث يجبر شرط تدارك الخسارة أيضاً . حقيقة الجعالة وشروطها وأحكامها وهي لغة كما في الجواهر ما يجعل للانسان على شيء يفعله ، وشرعاً إنشاء الالتزام بعوض على عمل محلّل مقصود بصيغة دالّة على ذلك ، والمراد ما يعتبر فيها شرعاً ، كما في
هامش
( 1 ) البنك اللاربوي في الإسلام / ص 205 .