تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
غيرها من العقود والايقاعات ؛ إذ لا حقيقة لها في الشرع غير ما في اللغة ، كما ذكرناه . « 1 » وممّا ذكر يظهر أنّها من الايقاعات ؛ لعدم توقّفها على القبول . مشروعيتها : ويدلّ على صحتها مضافاً إلى عدم الخلاف بين المسلمين في مشروعيتها : أ ) الآيات ، وهي : 1 - قوله تعالى :
( وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ )
« 2 » بناء على حجية مثله ما لم يعلم نسخه ، قال المحقق الأردبيلي : « فيها إشارة ما إلى مشروعية الجعل » . « 3 » ولو شك في بقاء الحكم المذكور يستصحب ، كما لا يخفى . 2 - وقوله تعالى :
( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) .
« 4 » 3 - وقوله تعالى :
( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
« 5 »
)
بناء على إرادة العهود منها وأنّ القبول في العهود ليس كالقبول في العقود حتى يلزم أن يتصل بالايجاب . ولعلّ إليه يرجع ما روي عن الإمام الجواد عليه السلام : « أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله عقد عليهم لعليّ بالخلافة في عشرة مواطن ثم أنزل الله
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
التي عقدت عليكم لأمير المؤمنين عليه السلام » . « 6 » ولكن لا يخفى عليك أنّ التمسّك بقوله :
( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
في العقود الجائزة لا يخلو عن إشكال كما مرّ في المضاربة ، فراجع .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام / ج 15 ، ص 187 . ( 2 ) يوسف / 72 . ( 3 ) زبدة البيان / ص 458 ، ط - المكتبة المرتضوية . ( 4 ) النساء / 29 . ( 5 ) المائدة / 1 . ( 6 ) تفسير القمي / ج 1 ، ص 160 .