غيرها من العقود والايقاعات ؛ إذ لا حقيقة لها في الشرع غير ما في اللغة ، كما ذكرناه . « 1 »
وممّا ذكر يظهر أنّها من الايقاعات ؛ لعدم توقّفها على القبول .
مشروعيتها : ويدلّ على صحتها مضافاً إلى عدم الخلاف بين المسلمين في مشروعيتها :
أ ) الآيات ، وهي :
1 - قوله تعالى :
( وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ )
« 2 » بناء على حجية مثله ما لم يعلم نسخه ، قال المحقق الأردبيلي : « فيها إشارة ما إلى مشروعية الجعل » . « 3 » ولو شك في بقاء الحكم المذكور يستصحب ، كما لا يخفى .
2 - وقوله تعالى :
( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) .
« 4 »
3 - وقوله تعالى :
( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
« 5 »
)
بناء على إرادة العهود منها وأنّ القبول في العهود ليس كالقبول في العقود حتى يلزم أن يتصل بالايجاب .
ولعلّ إليه يرجع ما روي عن الإمام الجواد عليه السلام : « أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله عقد عليهم لعليّ بالخلافة في عشرة مواطن ثم أنزل الله
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
التي عقدت عليكم لأمير المؤمنين عليه السلام » . « 6 »
ولكن لا يخفى عليك أنّ التمسّك بقوله :
( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
في العقود الجائزة لا يخلو عن إشكال كما مرّ في المضاربة ، فراجع .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام / ج 15 ، ص 187 .
( 2 ) يوسف / 72 .
( 3 ) زبدة البيان / ص 458 ، ط - المكتبة المرتضوية .
( 4 ) النساء / 29 .
( 5 ) المائدة / 1 .
( 6 ) تفسير القمي / ج 1 ، ص 160 .