المال مضاربة وينهى أن يخرج به فخرج ؟ قال : « يضمن المال والربح بينهما » . « 1 » ونحوها صحيحة الحلبي « 2 » وصحيحة الكناني « 3 » وصحيحة جميل . « 4 »
وموثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن مال المضاربة ؟ قال : « الربح بينهما ، والوضيعة على المال » « 5 » وغير ذلك من الأخبار .
وفي قبالها ما رواه في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) قال : سألته عن رجل أعطى عبده عشرة دراهم على أن يؤدّي إليه العبد كلّ شهر عشرة دراهم ؟ قال : « لا بأس » . « 6 » ولكن الرواية ضعيفة ولم يعمل بها أحد .
وكيفما كان فظاهر هذه الأخبار هو أنّ ربح المال يكون بينهما ، ومقتضى إطلاق اسم الجنس هو أنّ الربح بجميعه يكون كذلك ، وعليه فلا يجوز تعيين مقدار معيّن لأحدهما والبقية للآخر أو البقية مشتركة بينهما ؛ لأنّ ذلك ينافي كون ربح المال بجميعه بينهما .
وممّا ذكر يظهر ضعف ما في مباني العروة الوثقى حيث قال : « لا يستفاد من أدلّة المضاربة كون كلّ جزء من الربح مشتركاً بينهما كما قيل ، وإنّما المستفاد منها أنّ مجموع الربح يكون بينهما في قبال اختصاص أحدهما به ، وهو صادق في المقام أيضاً إذا استثنى المالك لنفسه عشرة دنانير مثلًا على أن يكون باقي الربح بينهما مناصفة كان مرجع ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل / ج 19 ، ص 15 ، ب 1 من المضاربة ، ح 1 .
( 2 ) المصدر السابق / ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق / ص 17 ، ح 6 .
( 4 ) المصدر السابق / ص 18 ، ح 9 .
( 5 ) الوسائل / ج 19 ، ص 22 ، ب 3 من المضاربة ، ح 5 .
( 6 ) الوسائل / ج 19 ، ص 18 ، ب 1 من المضاربة ، ح 12 .