تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ديعة ل - ( زيد ) استثمرت فعلًا من بداية الشهر الثاني إلى نهاية السنة ووديعة أخرى مماثلة ل - ( خالد ) استثمرت من بداية الشهر الرابع إلى نهاية السنة وافترضنا أنّ الربح الذي نتج عن استثمار وديعة ( زيد ) كان أكبر من الربح الذي نتج عن استثمار وديعة ( خالد ) بالرغم من تساوي الكميتين في مثل هذا الفرض تكون حصّة وديعة ( زيد ) من الربح أكبر من حصّة وديعة ( خالد ) في الواقع ، فلكي يتاح للبنك أن يساوي بين الوديعتين في الربح يشترط على كلّ مودع أن يتنازل عن القدر الزائد منه بالطريقة التي تصحّح للبنك طريقته في توزيع الأرباح على الودائع ، فالأرباح يجب أن توزّع على الودائع حسب أحجامها ومدد إيداعها مطروحاً منها الفترة التي يقدّر بشكل عام أنّها تسبق الاستثمار ، وقد افترضنا أنّها شهران مثلًا » . « 1 » ولا يخفى عليك إمكان تشريك المتأخّر مع المتقدّم بنحو الشركة العقدية بمجرّد الإيداع كما ورد في التشريك بعض الأخبار ، وسيأتي إن شاء الله تعالى الإشارة إليه في بحث الشركة . وعليه ، فلامانع من شركة المتأخّر مع المتقدّم في مال المضاربة ، ومن المعلوم أنّ الشريك ينتفع من لدن تحقّق الشركة ، فتدبّر جيّداً . المسألة التاسعة : من الواضح أنّه إذا فرض فساد المضاربة فالربح للمالك سواء كان العامل والمالك جاهلين بالفساد أو عالمين به أو أحدهما عالماً دون الآخر ؛ إذ المعاملات الصادرة عن العامل كالبيع والشراء واقعة للمالك ؛ لأنّ المضاربة تستلزم الإذن في التجارة وإن كانت المضاربة باطلة ، فإذا كانت المعاملة واقعة مع إذن المالك كانت صحيحة .
هامش
( 1 ) البنك اللاربوي في الإسلام / ص 57 - 59 .