ولافرق في الملكية المتزلزلة بين أن تكون الملكية بالنسبة إلى العين أو المالية ؛ لأنّ الملكية بالنسبة إلى المالية أيضاً تحتاج إلى تبدّل شركتها في المالية من المعاملة الأولى إلى المعاملة الثانية ، وهكذا إلى أن تنتهي المعاملات بانقضاء وقت المضاربة .
ومن الجدير بالذكر أنّه لا يرد على الشركة في المالية ما يرد على الشركة في العين ؛ لأنّ العين للمالك ، ولاسهم للعامل فيها ، كما لا يخفى .
ولكن الإنصاف أنّ المضاربة في الأحكام المذكورة خلاف القواعد ، ولابناء من العقلاء على المضاربة بهذه الكيفية ، والتمسّك بالعمومات فيها مشكل .
نعم ، لا بأس بالتمسّك بالعمومات في المضاربة العرفية إن كانت ، والحكم بالصحة من باب مطلق التجارة ، لامن باب المضاربة الشرعية والتجارة بمعناها الأخص .
وعليه ، فالمضاربة العرفية لا توجب عند العقلاء الشركة بظهور الربح ولو بالنسبة إلى المالية ، بل الشركة بعد حصول الربح وكسر الخسارة .
والمضاربة العرفية كالضمان العرفي عقد ، وهو غير المضاربة الشرعية . وعليه ، فلايترتّب عليه أحكام المضاربة الشرعية ؛ لعدم انطباقها مع القاعدة ، فتأمّل فإنّ المسألة مشكلة .
المسألة السابعة :
إنّ المستفاد من الأدلّة الواردة في المضاربة هو لزوم كون الربح مشاعاً بينهما ، فلو جعل لأحدهما مقداراً معيّناً والبقية للآخر أو البقية مشتركة بينهما لم تصح ؛ لظهور النصوص في كون الربح بينهما على وجه الاشتراك بنحو الإشاعة .
وعليه ، فجعل مقدار معيّن يكون منافياً لمفهوم عقد المضاربة بحسب ما ورد في الأخبار ، منها صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الرجل يعطي
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 170
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٧٠