تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ولكن أورد عليه السيد المحقق الخوئي قدس سره بأنّ الأخذ بالعمومات بعيد ؛ لعدم تمامية العمومات واحتياج الحكم بالصحة في هذه المعاملات إلى الدليل الخاص ، وحيث إنّه مفقود فالقاعدة تقتضي البطلان . « 1 » وذكر في وجه البطلان بحسب القاعدة وبُعد الأخذ بالعمومات أمرين ، حيث قال : والذي ينبغي أن يقال : إنّ العقد الواقع في الخارج قد يكون من قبيل البيع والإجارة ونحوهما ممّا يكون التمليك من كلّ من الطرفين للآخر تمليكاً لما يملكه . . وفيه لامانع من التمسّك بعمومات التجارة ، وقد تمسّكنا بها لإثبات صحة المعاملة المعاطاتية . وقد لا يكون كذلك ، بألّا لا يكون فيه تمليك من أحد الطرفين ماله للآخر كالمضاربة والمزارعة والمساقاة حيث لايملّك المالك العامل إلّا حصة من الربح ، وهي غير متحققّة بالفعل ؛ لأنّه لا يملك إلّا أصل ماله ، فكيف يصح تمليكها لغيره ، وفيه فالقاعدة تقتضي البطلان ، ولا عموم يقتضي صحته . وعليه ، فيكون تمام الربح للمالك ؛ نظراً لتبعية المنافع للأصل . وكون بعضه للعامل رأساً وابتداء « 2 » على خلاف القاعدة في العقود ؛ إذ مقتضاها كون العوض لمن له المعوّض ، فمن يبذل المثمن له الثمن والعكس بالعكس ، فلاوجه لكون بعضه للعامل . وانتقاله آناً ما إلى ملك المالك ومن ثمّ إلى العامل وإن كان معقولًا إلّا أنّه على خلاف قانون المضاربة والمزارعة والمساقاة « 3 » . . . إلى أن قال : والحاصل إنّ الصحة
هامش
( 1 ) مباني العروة الوثقى / ج 3 ، ص 29 . ( 2 ) . أي بدون الحاجة إلى تمليك المالك . ( 3 ) بل هو مقتضى الجمع بين البيع والمضاربة ، كما صرّح به نفسه في المباني ( 3 / 12 ) .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 166 | السيد محسن الخرازي