تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
تنبيه : قال الشهيد الصدر قدس سره : « المضاربة التي تتمّ بواسطة البنك تارة تقوم على أساس صفقة تجارية خاصّة وأخرى تقوم على أساس إنشاء مشروع كامل . فعلى الحالة الأولى يكون المال موظّفاً في عملية محدودة وعادة تكون قصيرة ، أي تظهر نتائجها في فترة قصيرة ، وإذا لم تظهر نتائجها في بداية تاريخ تسديد البنك لحساباته فيكفي أن تظهر خلال الفترة التي تمرّ بين تسديد الحسابات وظهور الميزانية وإكمالها . وإذا افترضنا أنّ بعض المضاربات التي تمّت قبيل اختتام السنة المالية لم تظهر نتائجها حتى في هذه الفترة فيمكن للبنك التحديد التقديري للربح ؛ لأنّه يعرف كما تقدّم نوع العملية ويملك فكرة عن سيره إلى ذلك الحين ، فيستطيع أن يقدّر نتائجها ويتصرّف على أساس هذا التقدير . وأمّا الحالة الثانية فيمكن للبنك أن يفرض على المشروع القائم على أساس المضاربة التي تمّت على طريقة أن تتوافق سنته المالية مع السنة المالية للبنك . وهناك حالات لا يمكن للبنك فيها إلزام المؤسسة الطالبة للتمويل بالالتزام بسنته المالية كما إذا كان المشروع قائماً وله سنة مالية تختلف عن سنة البنك ويصعب عليه تغييرها أو حين يكون المشروع موسمياً ومتخصّصاً بصنع وبيع مادة شديدة الموسمية وكان اختتام السنة المالية للبنك يتّفق مع الذروة في أعمال المشروع . والعلاج في هاتين الحالتين هو أنّ الأرباح التي ستظهر في ميزانيات هذه المشاريع ستحسب ضمن أرباح السنة التي ظهرت فيها الميزانيات . وهذا لن يسبّب سوءً في التوزيع إلّا في السنة الأولى ، وأمّا بقية السنين فإنّه ستتعادل بصورة تقريبية الأرباح التي ستحسب خلال السنة القادمة وهي تعود لهذه السنة مع الأرباح التي احتسبت ضمن