تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الاستدلال له مضافاً إلى إطلاقات « والربح بينهما » في صحيحة بن أبي عمير عن محمّد بن ميسر ( قيس ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل دفع إلى رجل ألف درهم للمضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم فقال : « يقوّم فإن زاد درهماً واحداً انعتق واستسعى في مال الرجل » « 1 » لحكمه بالعتق قبل الانضاض بمجرّد تقويم المالية مع أنّه لاعتق إلّا في ملك فعلم منه أنّ الاشتراك حاصل بازدياد المالية قبل الانضاض ، وهو يكفي في صحة الانعتاق ، ولا حاجة في الاشتراك إلى الانضاض كما لا يخفى . لا يقال : الاشتراك في المالية من دون الاشتراك في العين لا يكفي في صحة الانعتاق ؛ لعدم ملكية العين . لأنّا نقول : اكتفى الشارع بملكية المالية ترجيحاً لجانب العتق . ويؤيّد ما ذكرناه : الحكم بضمان القيمة في القيميات عند الإتلاف مع تعذّر أداء الشيء التالف بعينه ومثله ؛ فإنّه شاهد على كون القيمة ليست أمراً وهمياً ، وإلّا فلاوجه للحكم بضمانها مع كونها أمراً وهمياً ، بل اللازم هو اشتغال ذمّته بالعين حتى يتمكّن من أدائها . وأيضاً يؤيّد ما ذكره حكمهم بعدم جواز أن يفسخ المالك المضاربة عند ظهور الربح وازدياد المالية ويستقلّ بالعين ويطرد العامل محتجّاً بعدم حصول الربح ، بل يرون العامل شريكاً في المالية على حسب حصته كشركة الزوجة في مالية الأعيان غير المنقولة . ثم إنّ مقتضى ما ذكر هو وجوب الخمس أيضاً بارتفاع القيمة وازدياد المالية عند حلول حول الخمس ولو قبل البيع وحصول ازدياد عين رأس المال ؛ لصدق زيادة مالية العين عند العقلاء وإن لم تزد عين رأس المال ؛ ولذا حكم العرف بصيرورة الفقير غنياً بازدياد مالية العين من دون انتظار الانضاض ، وهذا أمر عليه بناء العقلاء في كلّ عصر
هامش
( 1 ) الوسائل / ج 19 ، ص 26 ، ب 8 من المضاربة ، ح 1 .