وزمن ، وحيث إنّه في مرأى ومنظر الشارع كان سكوت الشارع عن ردعه تقريراً لذلك ، فتدبّر جيداً .
وممّا ذكر يظهر إمكان أن يقال : لو لم يكن الاجماع على الخلاف بضمان ارتفاع القيمة في الأعيان المغصوبة كما إذا ارتفعت قيمة المغصوب في حال الغصب ثمّ انخفضت فردّه الغاصب بدعوى أنّ القيمة الزائدة هو مال أتلفه الغاصب ، فيشمله قوله عليه السلام : « من أتلف مال الغير فهو ضامن » . ولا يكفي مجرّد ردّ العين .
ولكن الظاهر من كلمات الأصحاب أنّه لا يكون ضامناً ، وربّما يعلّل ذلك بأنّ المال هو العين ، ولا يشمل ارتفاع القيمة ، ولكنّه كما ترى في مثل مال التجارة ؛ لأنّ المال صادق على ارتفاع القيمة الذي اعتبر أمراً حاصلًا بالفعل ، كما يشهد له تعلّق الخمس .
ودعوى : أنّ المال في قوله : من أتلف مال الغير فهو ضامن عنوان مشير إلى ذات المال ، ولانظر له إلى المالية .
مندفعة : بأنّ الحمل على العنوان المشير خلاف الظاهر ، ولو سلّم ذلك فلاخصوصية للذات ، ويمكن التعدّي عنه ، ولكن المسألة محلّ تأمّل ، وبقية الكلام في باب الغصب .
ثمّ إنّه لا يذهب عليك أنّ قولنا بأنّ العامل يصير بظهور الربح شريكاً في المالية لاعين رأس المال يرفع الاشكال الذي ورد على القول بشركة العامل في العين بظهور الربح وهو أنّ مقتضى الشركة في العين هو أن يكون العامل سهيماً في الربح الآتي بنسبة سهمه من رأس المال زائداً على سهمه من الربح من جهة المضاربة في سهم صاحب رأس المال مع أنّهم لا يلتزمون به .
وهكذا للزم الشركة في العين بظهور الربح هو أن تكون الخسارة الواردة على العين مشتركة بين المالك والعامل ؛ لأنّ العامل حينئذ يكون شريكاً في عين المال مع أنّهم لا يلتزمون به ، فالشركة في العين بظهور الربح أمر خلاف القاعدة .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 160
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص١٦٠